السبت، أغسطس 04، 2012
الأربعاء، أغسطس 01، 2012
نظرة قبل الرحيل .
كم طاب الهوى ، وكم فينا لعب ، وكم تغنينا بأعذب كلمات المودة والعشق .
ورسمنا على صفحات الماضي صوراً كان مدادها همس خافت في أعماقنا ، كلما خلا بنا مكان ووجدناأننا
وحيدون مع أنفسنا لا تلبث الذكريات أن تتسلل إلى التفكير ثم تطغى ، فنسبح في غمار ذاكرة الهوى رغماً عنا
فتمر تلك الذكريات في صور متعاقبة متسارعة فلا نجد بداً من التعمق والإبحار في زخم أمواجها ، نتطلع إلى شواطئها
البعيدة ، ولكن كلما أبحرنا اتسعت أمامنا آفاق البحر وعلت في وجوهنا الأمواج العاتية ، حتى ندرك أن ذلك البحر رهواً
بلا سواحل ولا شطآن نرسي عليها ونوقف سفينة الذكريات ، لننسى عبثاً شيئاً من متاعب الحب .
إنما هو حياة قد كتبت علينا فدخلناها من أوسع أبوابها دون أن ندرك ما يدور في أروقتها ، ولا كيف يعيش من ينتسب
إليها من قبلنا ، ولو كنا نعلم بأحوالهم لعلنا اتعضنا أو وقفنا منها على جلية أمرها ، ولكن لم ندرك إلا وقد رمينا بمجاديف
القوارب في قعر بحار متلاطمة .
تقلبنا في حرها وبردها ، وتذوقنا حلوها ومرها ، وعشنا حتى شربنا فما ارتوينا من نهرها .
كلما حاولت أن أمسح جزءً أو حرفاً من ذاكرة الماضي أجدها قد خلدت ورسخت وتجذرت في كياني ، وصارت نقوشاً
في صفحاتي قد ثبتت ، وأيقنت أن من المستحيل أن أتمكن من مسح تلك الأشياء ، فاتخذتها مزاراً أخلد إليه كلما مرت الأيام
وتتالت السنين ، حتى أجدد ما درس من نقوشها وأعيد رسمها من جديد ، واتخذتها عزائي وسلواي وحديقتي الجميلة التي آوي
إليها أردد فيها تراتيل الهوى والنوى ، وأضطجع على أرضها وأخلد إلى إغفاءة أحلم فيها وأستعرض دقائق الماضي الجميل .
أستمع إلى حديثكِ يطرق سمع الذاكرة ، ولم ينفذ إلى سمعي ، وأرى طيفك يخطر أمام ناظر الذكرى دون أن تعبري أمامي
أناجيكِ في طيفكِ العابر ، أتحدث إليك عبر همسكِ الخاطر ، أتحسسكِ من خلال أصابع الوهم والمنى والأمنيات الغابرة
حتى أخفف عن نفسي ثقل البعاد ، وجور الفراق ، وأعيد لعيني نوماً توارى في السهاد .
كم أفتقدكِ فيا هلى ترى مسحتي صوري من خيالك ؟ وهل أزال الدهر حروف اسمي من صفحاتكِ ، هل تمكنتِ
من نسيان عباراتي وألفاظي التي تفننت في انتقائها لتليق بجمالكِ وتظهركِ على قلبي الذي فيه مكانكِ .
كم أتوق إلى لحظة عابرة أسترق النظر إلى وجهك وأتملى بجمالك قبل الرحيل .
وكم أشتاق إلى مسحة بيدك العطرة على جراح غارت في أعماقي ولم تندمل ، لعل في راحتيك دواء يهدئ ويخفف من لهيبها
ويسكن بها خافق في جوانحي ينبض بحبك .
هل تتصوري يوماً أنني قد نسيتك ، وهل تؤمني بذلك ؟!
إذا كان لديك هذا الشعور أو ذاك التساؤل فأجيبي على نفسك عني بأنكِ لا زلتِ منقوشة على جدار فؤادي
وفي أعماقي ، إلى يوم التلاقي .
الاثنين، يوليو 30، 2012
باختصار : أنتِ في كل شيء في حياتي .
تحتويني ذكراكِ أم تحاصرني ، لتبعث الدفء في جسدي والحياة في أوصالي وأيامي ، أم لتقلبني على صفائح الحنين والشوق والذكريات أم لتقتلني ببطء حتى أموت حباً ثم تبعثني من جديد لتعيد قتلي وتعذيبي حتى تحين ساعتي .
في كل أطياف حياتي وطقوسها أنتِ ، وأشكالها وألوانها ، وعذبها وأجاجها ، وحلوها ومرها . أنتِ في ألواني الناعمة الزاهية ، وفي ألواني الباهتة والقاتمة ، أنتِ في مشاعري الساكنة والهائجة . أنتِ في كل أمر من حياتي ، وفي كل شأن من شؤوني ، تتوارين تارة حتى إذا هدأت زلازل في كياني وأعماقي تظهرين من جديد . وتطغين على ذكرياتي وتقتحمي ذاكرتي ، حتى لقد بتِ جزءً من حياتي لا ينفصل عنها ، تتراءين لي حتى لولم أرد ذلك .
أنتِ في رذاذ الغيوم التي تلبد السماء وتحجب أشعة الشمس الحارقة عن الأزهار والأغصان لتبللها برذاذها حتى ترتوي وتتراقص في نسائم هواها العليل . أنتِ في ذرات المطر عندما تنساب من غيمة توقفت فوق أرض جدباء لترويها بمزنها بعد طول غياب فارتوت - واهتزت وربت وأنبتت من زوج بهيج - لأن حبنا ارتبط بالمطر يوماً فأصبح باعثاً لذكراكِ كلما هطل .
أنتِ في صوت الرعد عندما يشق السماء ويدوي في الأصقاع وامتلأت بدويه جنبات الوادي لأن العهد الذي أطلقتيه لي بأنكِ ستكونين لي دون غيري - والذي خنتيه فيما بعد - ارتبط به فصرت أتذكركِ وأطلق أقوى زفرة كلما سمعت قصف الرعد أو رأيت وميض البرق يشق ظلمة الليل في الأفق البعيد في ليلة ممطرة ، ترنو إليها النفس وتهفو إليها المشاعر . ولا زال حبكِ يتجدد كلما سمعت صوته أو رأيت وميضه حتى صار الرعد جزء من ذكراكِ .
أنتِ في رائحة التراب عندما تبلله السماء بغيث منهمر سخي ويختلط بذرات المطر بعدما اشتاقت له أرض قاحلة غاب عنها وابل الغيث العميم ، لأن لحظة من لحظات اللقاء عشناها تحت زخات المطر ، ففاحت رائحة الأرض المتعطشة فاستنشقناها كأعطر رائحة على الإطلاق ، فأتذكركِ كلما شممت رائحة التراب تعبق من خلال زخات المطر
أنتِ في رائحة الأشجار الزكية عندما تستقبل وابلاً من السماء ترتوي من غدقه وتنشرها حبيبات البرد كأنها تثيرها لتعطر المكان وتبعث البشرى في النفوس بحياة هانئة جميلة ، لأن للأغصان حضور لأجمل لحظة من لحظات حبنا كتبناها سوياً تحت رفرفة أغصان الوادي الجميل .
أنتِ في هدوء الليل الساكن وحشة أو وقاراً ، قد تلألأ فيه قمر وهو يشق مشارق سماء مظلمة ليبدد ظلمتها بنوره الخافت الوقور وهو يسري في سماء صافية وحيداً إلا من نجوم وكواكب يتيه بينها جمالاً كأنه سيدها أو كأنها حسناوات تزفه لمملكته وعرشه . فأصبح القمر رابطاً بيني وبينكِ كلما أطل بخجل من مطلعه وتاه في عنان السماء .
أنتِ في خيوط الشمس الذهبية عندما تشرق في ساعات الصباح الأولى فتلقي على الأرض تحية إصباح جديد كأنها ترمي عليها أوشحة من ذهب هدية يومها السعيد ، قبل أن تبث دفأها في أوصال المعمورة ، ولي في تلك الأوشحة الذهبية ذكرى لكِ باقية إلى الآن لأن موعد اللقاء قد حان بعد انتظار طويل في ليل السهاد والكرى .
أنتِ في صوت العصافير المغردة فرحاً على أغصانها تصدح بأعذب الأنغام والألحان فيتنتشي ارجاء الوادي وتتناغم مع تلك الألحان العذبة ، وتهتز الأغصان وتتراقص الأعشاب طرباً وكأنها ترقص على إيقاعاتها في تناغم جميل
أنتِ في خضرة الزرع والعشب ، أنتِ في أنغام العود الشجية ، عندما تهتز أوتاره بين يدي فنان بارع يأسر السمع واللب بتقاسيمه وترانيمه .
أنتِ في كل جزء من عمري وبين طيات حياتي ، أنتِ في ذاكرتي وكل ذكرياتي . أنتِ في مداد قلمي وبين سطور أوراقي ، وبين طيات كتبي وفي أجمل قصص حياتي . باختصار أنتِ في كل شيء من حياتي .
في كل أطياف حياتي وطقوسها أنتِ ، وأشكالها وألوانها ، وعذبها وأجاجها ، وحلوها ومرها . أنتِ في ألواني الناعمة الزاهية ، وفي ألواني الباهتة والقاتمة ، أنتِ في مشاعري الساكنة والهائجة . أنتِ في كل أمر من حياتي ، وفي كل شأن من شؤوني ، تتوارين تارة حتى إذا هدأت زلازل في كياني وأعماقي تظهرين من جديد . وتطغين على ذكرياتي وتقتحمي ذاكرتي ، حتى لقد بتِ جزءً من حياتي لا ينفصل عنها ، تتراءين لي حتى لولم أرد ذلك .
أنتِ في رذاذ الغيوم التي تلبد السماء وتحجب أشعة الشمس الحارقة عن الأزهار والأغصان لتبللها برذاذها حتى ترتوي وتتراقص في نسائم هواها العليل . أنتِ في ذرات المطر عندما تنساب من غيمة توقفت فوق أرض جدباء لترويها بمزنها بعد طول غياب فارتوت - واهتزت وربت وأنبتت من زوج بهيج - لأن حبنا ارتبط بالمطر يوماً فأصبح باعثاً لذكراكِ كلما هطل .
أنتِ في صوت الرعد عندما يشق السماء ويدوي في الأصقاع وامتلأت بدويه جنبات الوادي لأن العهد الذي أطلقتيه لي بأنكِ ستكونين لي دون غيري - والذي خنتيه فيما بعد - ارتبط به فصرت أتذكركِ وأطلق أقوى زفرة كلما سمعت قصف الرعد أو رأيت وميض البرق يشق ظلمة الليل في الأفق البعيد في ليلة ممطرة ، ترنو إليها النفس وتهفو إليها المشاعر . ولا زال حبكِ يتجدد كلما سمعت صوته أو رأيت وميضه حتى صار الرعد جزء من ذكراكِ .
أنتِ في رائحة التراب عندما تبلله السماء بغيث منهمر سخي ويختلط بذرات المطر بعدما اشتاقت له أرض قاحلة غاب عنها وابل الغيث العميم ، لأن لحظة من لحظات اللقاء عشناها تحت زخات المطر ، ففاحت رائحة الأرض المتعطشة فاستنشقناها كأعطر رائحة على الإطلاق ، فأتذكركِ كلما شممت رائحة التراب تعبق من خلال زخات المطر
أنتِ في رائحة الأشجار الزكية عندما تستقبل وابلاً من السماء ترتوي من غدقه وتنشرها حبيبات البرد كأنها تثيرها لتعطر المكان وتبعث البشرى في النفوس بحياة هانئة جميلة ، لأن للأغصان حضور لأجمل لحظة من لحظات حبنا كتبناها سوياً تحت رفرفة أغصان الوادي الجميل .
أنتِ في هدوء الليل الساكن وحشة أو وقاراً ، قد تلألأ فيه قمر وهو يشق مشارق سماء مظلمة ليبدد ظلمتها بنوره الخافت الوقور وهو يسري في سماء صافية وحيداً إلا من نجوم وكواكب يتيه بينها جمالاً كأنه سيدها أو كأنها حسناوات تزفه لمملكته وعرشه . فأصبح القمر رابطاً بيني وبينكِ كلما أطل بخجل من مطلعه وتاه في عنان السماء .
أنتِ في خيوط الشمس الذهبية عندما تشرق في ساعات الصباح الأولى فتلقي على الأرض تحية إصباح جديد كأنها ترمي عليها أوشحة من ذهب هدية يومها السعيد ، قبل أن تبث دفأها في أوصال المعمورة ، ولي في تلك الأوشحة الذهبية ذكرى لكِ باقية إلى الآن لأن موعد اللقاء قد حان بعد انتظار طويل في ليل السهاد والكرى .
أنتِ في صوت العصافير المغردة فرحاً على أغصانها تصدح بأعذب الأنغام والألحان فيتنتشي ارجاء الوادي وتتناغم مع تلك الألحان العذبة ، وتهتز الأغصان وتتراقص الأعشاب طرباً وكأنها ترقص على إيقاعاتها في تناغم جميل
أنتِ في خضرة الزرع والعشب ، أنتِ في أنغام العود الشجية ، عندما تهتز أوتاره بين يدي فنان بارع يأسر السمع واللب بتقاسيمه وترانيمه .
أنتِ في كل جزء من عمري وبين طيات حياتي ، أنتِ في ذاكرتي وكل ذكرياتي . أنتِ في مداد قلمي وبين سطور أوراقي ، وبين طيات كتبي وفي أجمل قصص حياتي . باختصار أنتِ في كل شيء من حياتي .
الثلاثاء، يوليو 24، 2012
تيه في سماوات الرحيل .
في دقائق أيام عمري وثواني حياتي لك بصمة قد ثبتت تكاد تكون جرحاً خامداً تبعثه عقارب الزمن كلما مرت عليه .
وكلما ابتعد الزمن أخال أنني قد أشفى من ذكراك ، وأرتاح من معاناة حبكِ وهواكِ ، ولكن ذلك ما يزيدني إلا شقاء بكِ
وفتنة أعيش في أهوالها كلما ابتعدتْ زادتْ وتمادتْ .
في كل لحظة من لحظات العمر ، لكِ حيز لا يشغله سوى ذكركِ ، وتجوال الخيال ورنين الذكريات في ماضيكِ ولقياكِ
وفي كل مفاصل الأيام والشهور وكذلك السنين تعيشين ويتجدد ذكركِ حتى لكأنه يخيل إلي أن تلك اللحظات الغابرة إنما هي
حادثة اللحظة ، فيتبدد حلم النوم في غيب النسيان ، وتستيقض الذكرى على وقع رنين ناقوس الذكريات الغابرة ، المارة بين
سطور العمر ، وصفحات الزمن الغابر .
آمنتُ يا من أسرتِ كياني ، وسلبتِ لبي الآن بأن نسيانكِ ضرب من الجنون ، وحقيقة راسخة في أعماق المستحيل ، رغم بعادكِ
وغيابكِ ، وجفاؤكِ .
رغم رحيلكِ الأبدي ، وربما نسيانكِ لي ، يستحيل على ذاكرتي أن تطهر من عبقكِ ، وعبيركِ ، ويتعذر على مسمعي أن يلفظ صوتكِ وعلى ذاكرتي إزالة تلك الصورة التي قد رسمتها لكِ عيني ، فلم يعد في شريط الذكريات إلا صوركِ تدور وتظهر في كل إغفاءاتي وتضج في كل سكناتي ، تنتابني خطراتها كلما أسلمت جنبي للنوم ، حتى أغفو على وقع قدميكِ في أرجاء أطلالي .
آه من الأيام كم هي سريعة الذهاب ، والرحيل ، ولكنها لا ترحل من حياتنا كفافاً ، بل تذهب وقد تركت لنا سجلاً حافلاً بالأحداث ، فنسيناها ولم ننس ما تركت لنا وما دونت في سجلاتنا ، فكم آمالاً تلاشت وأحلاماً تبددت ، وذكريات ترسخت في الأعماق ، وآلاماً أوجعت، ثم توجت ذلك بصفحات من البعاد مليئة بكلمات الحرمان
رحلتِ عني وتركتِ في أعماقي جرحاً غائراً تنكؤه لحظات العمر وأنين الذكريات ، وخلفتِ لي قلباً سقيماً ينبض بدماء البعد وآلام الفراق وتركتِ لي جسداً منهكاً أهلكته يد الجفاء وصرعات الفقد ، وعقلاً تائهاً في سماوات التأملات والخيلات .
فإن كنتِ قد رحلت بجسدكِ وغبتِ عني بكيانكِ فلم ترحلي عني بحبكِ والوفاء لكِ بعشق أبدي سيظل مسيطراً على كياني .
الثلاثاء، يونيو 26، 2012
بين طيات المعاجم أهمس باسمك ..
هل رفع القلم أم جف الحنين ، أم تنثرت المشاعر وألقت بها الأحداث في مكان سحيق ؟
أم أن الأوراق قد جفت وطويت صحائف الماضي بما فيه من الحنين ، والأشواق والإحاسيس ؟
لمَ الهجر والجحود ؟ والنأي والبعاد ؟
أليس أنا من لاعني الشوق إليكِ ، وأتعبني السهاد والكرى من أجلكِ ؟
أليس أنا من توجهت إليكِ بكل كياني ، وأسرفتُ في اللحاق بسرابكِ و الحديث ومناجاة خيالكِ ؟
سلكتُ طريقكِ رغم ما بها من أشواك ، واقتحمت العقبة تدفعني إليك الأشواق .
وتوجست خيفة عليكِ من النسمة ، والهوى ، ومن الزرع والعشب الذي تداعبه يداكِ كل يوم ،
وغِرتُ على أعطافكِ من ثوبكِ الناعم وعلى صوتكِ من آذان السامعين ، وعلى راحتيكِ من نصل المنجلِ
وعلى أثركِ من قمم الطلل ، ومن أغصان الشجر التي تداعب جسدكِ عندما تمرين بينها .
ظلت روحي تتبع طيفكِ في الأرجاء ، وطغى خيالكِ على صور لبي ، وذبذبات ذاكرتي ، وصور مخيلتي
حتى استوطنتِ مني كل جزء في كياني وسكنتِ ، لامس عشقكِ كل ذرة من أعماقي ، وتغلغل حبكِ في قعر باطني و فوق سنام ظاهري ، حتى أصبحتِ جزءً مني .. أهمس باسمكِ ، وأنا أتصفح بين طيات المعاجم ، وتطرئين على فكري وأنا مستغرق في قراءة كتبي ، حتى لم يعد مع الكتاب سوى بصري أما فكري وعقلي فقد سرح يتأملكِ ، ويتذكركِ ، حتى أصبحت كأنني أقرأ اسمكِ في طيات تلك الكتب والمعاجم وتصورت أن تلك الحروف ليست إلا اسمك .
كيف تسحريني ثم تسلبي لبي ، وتقتحمي كياني ، وتستعبدي فكري ، وتملئي ذكرياتي ، وتسيطري على مهجتي ثم تبتعدي عني ، وتتركيني ؟
هل كنتِ في ذلك مرغمة ، أم خائنة .. ؟
أم منهزمة أو خائفة .. ؟
ابتعدي عني كيفما شئتِ ، أو اقتربي حتى أجد دفء أنفاسكِ يدفئ جسدي البردان من هجركِ
فأنا أحبكِ وسأظل أحبكِ رغم كل ذلك .
الجمعة، يونيو 01، 2012
حديث الصمت .
في أطراف المدينة حيث كنت أنتظرها لتأتي وما هي إلا لحظات ونور وجهها يحاكي نور القمر ويلتقيان في الجمال والهدوء وتنفس المشاعر ، جلسنا وافترشنا التراب ثم تأملنا بعضنا ملياً دون أن ننطق بكلام ، تركنا لأحلامنا مساحة الرسم والتصوير ولمشاعرنا فرصة الحديث الصامت مع بعضها ، ولأحاسيسنا لحظات اللقاء الهامس . تحدثنا صمتاً لبرهة وكأننا لا نجيد النطق ، واستغرق كل منا في النظر إلى وجه الآخر وهي تشيح بوجه الخجل عني حتى لا أمتع ناظري بذلك الجمال المتشح به وجهها البهي ، ثم امتدت يدانا بمشاعر الحب دون مشاعرنا حتى التقتا والتصقتا بعنفوان الحب والغرام . وظللنا جاثيان تحت قطرات الندى ، في تلك الليلة الفاتنة الجميلة ، التي سرى فيها البدر يرقبنا من خلال ضباب الليل وكأنه يتجسس علينا تجسس الغيران ، فيطل علينا من خلف الغيوم ويحتجب عنا تارة بين الضباب ..
يالها من ليلة رائعة استنشقنا فيها نسمة الحب ورويناها بنسمة الوادي العليلة ، ورذاذ الضباب كأنها تسكن فينا فورة الحب ، وتروي شجيرة الحب وتغرسها في الفؤاد .
الاثنين، مايو 21، 2012
صدأ ...
ترى هل تصدأ الأوراق ؟ هل يصدأ القلب ؟
أسئلة على طاولة الصدأ .
صدأ هو صدأ وليس ( صدى ) حتى لا تلحن في القراءة
أو تتهمني بأنني أخطأت في الإملاء أنا أعني الكلمة ( صدأ ) بحروفها ومعناها ومضمونها .
سأتكلم عن صدأ القلب بحسب ما تمليه علي مخيلتي ، وواقعي الذي أعيشه ، فأنا أتنقل بين الكلمات وأبحث أن آفاق واسعة أبحر فيها ، أتسلى بالبحث والتنقيب عن الكلمات التي تعبر بجزالة عن كياني والعبارات التي شفي صداها وجزالتها ما يعتلج في أعماقي.
هل تصدأ القلوب .. وكيف تصدأ ؟
وماهي أسباب ذلك ؟
هل القلب هو الذي يصدأ أم الفكر ، أم الذاكرة أم المخيلة هي التي ترتبك في التصويروالالتقاط والرسم ؟
هل من صحة التعبير أن أطلق هذا المفهوم ( صدأ ) على القلب أم أعبر عن عزلته بتعبير آخر ؟
كالهجر مثلاً ، أو الصد أو البعد أو الحرمان ، أم بتعبير آخر قد يكون قريباً ولطيفاً كالران الأخضر الذي يغطي الصخرة
الدائمة في الماء ( الطحالب ) لطول بقائه في نهر الحب الجارف دون اهتمام ، يتجرع النسيان ، والهجر ويزدرد الصدود ؟
أم أن الصدأ قد أتى عليه وتآكل مع العوامل وبقاؤه في العراء مرمياً مهجوراً منسياً .
شعور في أعماقي كالموج يتقاذف حياتي ، يعلو بها تارة ويخفض تارة أخرى ، ورياح عاتية تعصف بزرع حدائقي وتساقط أزهارها ، وانجراف يهدم جوانب نهري لينتشر ماؤه العذب ويجف في جنبات الصحراء ، أويتقوقع في حفر الطرقات فيأسن ويتغير طعمه ولونه ورائحته .
لا أدري عن أي شيء في داخلي أعبر وأدون ..
هل عن الحب والغرام وأتجاهل الزمن الحاضر ، وأكف عن التفكير في المستقبل الغامض ولو أن ملامحه باتت تتبدى
نوعاً ما .
أم أكتب عن الحاضر والأحداث التي تعصف بالأمة وتكالب الأمم على أمتي ، وضعف أمتي بل تخاذلها ووهنها وحبها للحياة
وكراهية الموت .
أم أكسر ريشة قلمي وأهريق مداد محبرتي ، وأمزق أوراقي ، وألتمس مضمون حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير مال الرجل آخر الزمن شويهات يلحق بها شعف الجبال ( أو كما قال ) .
أجد قلمي يتأرجح بين هذه وتلك ، وربما يقصر عن تلك ليبقي في الأعماق هموماً مكبوتة وفي الذاكرة صوراً باهتة تصارع
للخروج والبروز في المخيلة في كل حين .
كلما وضعت رأسي على وسادتي تنهمر علي كزخات المطر فتبدد نومي وتصدع برأسي .
كلما استويت على فراشي من مرقدي تتبادرني كما تتبادر الذر قطع الحب الصغيرة فتنهشها من كل جانب لتفتتها حتى يسهل حملها ومن ثم اقتياتها .
إنه الصدأ وليس الصدى .
أسئلة على طاولة الصدأ .
صدأ هو صدأ وليس ( صدى ) حتى لا تلحن في القراءة
أو تتهمني بأنني أخطأت في الإملاء أنا أعني الكلمة ( صدأ ) بحروفها ومعناها ومضمونها .
سأتكلم عن صدأ القلب بحسب ما تمليه علي مخيلتي ، وواقعي الذي أعيشه ، فأنا أتنقل بين الكلمات وأبحث أن آفاق واسعة أبحر فيها ، أتسلى بالبحث والتنقيب عن الكلمات التي تعبر بجزالة عن كياني والعبارات التي شفي صداها وجزالتها ما يعتلج في أعماقي.
هل تصدأ القلوب .. وكيف تصدأ ؟
وماهي أسباب ذلك ؟
هل القلب هو الذي يصدأ أم الفكر ، أم الذاكرة أم المخيلة هي التي ترتبك في التصويروالالتقاط والرسم ؟
هل من صحة التعبير أن أطلق هذا المفهوم ( صدأ ) على القلب أم أعبر عن عزلته بتعبير آخر ؟
كالهجر مثلاً ، أو الصد أو البعد أو الحرمان ، أم بتعبير آخر قد يكون قريباً ولطيفاً كالران الأخضر الذي يغطي الصخرة
الدائمة في الماء ( الطحالب ) لطول بقائه في نهر الحب الجارف دون اهتمام ، يتجرع النسيان ، والهجر ويزدرد الصدود ؟
أم أن الصدأ قد أتى عليه وتآكل مع العوامل وبقاؤه في العراء مرمياً مهجوراً منسياً .
شعور في أعماقي كالموج يتقاذف حياتي ، يعلو بها تارة ويخفض تارة أخرى ، ورياح عاتية تعصف بزرع حدائقي وتساقط أزهارها ، وانجراف يهدم جوانب نهري لينتشر ماؤه العذب ويجف في جنبات الصحراء ، أويتقوقع في حفر الطرقات فيأسن ويتغير طعمه ولونه ورائحته .
لا أدري عن أي شيء في داخلي أعبر وأدون ..
هل عن الحب والغرام وأتجاهل الزمن الحاضر ، وأكف عن التفكير في المستقبل الغامض ولو أن ملامحه باتت تتبدى
نوعاً ما .
أم أكتب عن الحاضر والأحداث التي تعصف بالأمة وتكالب الأمم على أمتي ، وضعف أمتي بل تخاذلها ووهنها وحبها للحياة
وكراهية الموت .
أم أكسر ريشة قلمي وأهريق مداد محبرتي ، وأمزق أوراقي ، وألتمس مضمون حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير مال الرجل آخر الزمن شويهات يلحق بها شعف الجبال ( أو كما قال ) .
أجد قلمي يتأرجح بين هذه وتلك ، وربما يقصر عن تلك ليبقي في الأعماق هموماً مكبوتة وفي الذاكرة صوراً باهتة تصارع
للخروج والبروز في المخيلة في كل حين .
كلما وضعت رأسي على وسادتي تنهمر علي كزخات المطر فتبدد نومي وتصدع برأسي .
كلما استويت على فراشي من مرقدي تتبادرني كما تتبادر الذر قطع الحب الصغيرة فتنهشها من كل جانب لتفتتها حتى يسهل حملها ومن ثم اقتياتها .
إنه الصدأ وليس الصدى .




