الأحد، نوفمبر 10، 2013

عندما لا تدري ماذا تكتب !!

قد استغلق الفكر وتزاحمت الأفكار حتى ضاعت في تزاحمها وامتزجت ببعضها حتى اختفت معالمها فأصبحت نمانم صغيرة لا تتماسك أمام القلم ، ولا تنخرط في سطور الصياغة ، فتجعل العقل في حيرة  والفكر في ارتباك ، يتنقل بين الأحرف ويتامل الكلمات ، لتبدو السطور أمامه طرقات صعبة المسالك  والأوراق مساحات شاسعة مترامية الأطراف ، مما يبعث في النفس الإحباط واستبعاد الفكرة ، واستصعاب الصياغة ، فترمي إلى الفكر والقريحة بإشارة التوقف والتقهقر ، رغم كثرة العناوين والمعطيات ، ولكن التهيب قد أصبح سيد الموقف .

ماذا نفعل عندما نشعر بذلك ؟!
عندما تجد هذا الشعور يستولي على مداركك ويسلب كلماتك ، وأفكارك ، فاعلم أن ما يحدث من حولك أعظم من ذلك ، وهو المؤثر المباشر في إلهامك وعلى أفكارك وتفكيرك ، وما توقفت عن تلك الأحاسيس إلا بعدما احتدمت الأمور وكثرت الملابسات وأصبحت تشعر بالأسى لما يحدث من حولك ، حتى امتزجت العناوين وكثرت المواضيع . 

فلا ترهق أفكارك بمطاردتها ولا تكلف عقلك من التفكير ما لا يحتمل ، ودع الأمور تسير كما شاءت واستشعر الراحة والتمس الهدوء ، فمع الوقت ستستعيد فكرك ، وقلمك ، واستنشق الطبيعة بجمالها وحلاوتها ، فلعلها تبعث فيك روح الإبداع ، ولعل في بساطتها وجمالها وحي من الإلهام ، وتحلق بك في سماوات التعبير وتحملك على مراكب الفكر وأجنحة الكلمة . ولا تحاول أن تجبر الكلمات على أخذ مواضع تريدها وتقهرها على ذلك ، لأنك تقهرها على تعابير وأنغام لا حياة فيها فتتكون لك كلمات ركيكة لا تعد تكون كهمهمة الأشباح في ليل مظلم في غابة موحشة ، أو كأنها مجتمع من أقوام متشاكسون يتزاحمون حتى في طرقاتهم .
--------------
حصري وخاص .
لا تلطش ياخي !!

الخميس، سبتمبر 19، 2013

قالوا غزاكِ الشيبُ ...







قالوا غزاكِ الشيبُ .. إذن فقد غزاني .
فهل كوى البعدُ فؤادكِ كما قد كــواني .

وهل هي نيران أشواقٍ لفحتْ جبينــكِ
أم أشابت خصلتيكِ صروفُ الزمانِ .

قلتُ أخبروني عن حالها جمــــــــلةً ..
فقالوا طواها ماقد طـــــــــوانـــــــي .

عن قدكِ المياس وعن قامـــــــــــــةٍ
وعن خطوطِ الكحل في الأعيـــــانِ .

وعن لمسةِ الخز والديباجِ في راحتها .
فقالوا أذهبَ الحزن تلك المعانـــــــي .

رأينا الحزن قد أظلم بــــــــــــــدرَها ..
وحدثتنا عن الحب بالأعـيــــــــــــانِ .

وأطلقت نهدة كادت تحطم صدرها .
وقالت هذه صروف الزمـــــــــــانِ .

ثم نأتْ إلى الركنِ تحدثُ نفســـها .
وقد أذهب الدمعُ خِضَبَ البنــــانٍ .

فهاجتْ من حديثها في داخلي موجةٌ
وعواصفُ هبتْ وهيجتْ أشجاني .

ودوتْ من الحنينِ في الحنايا صرخةٌ
كما يصرُخُ الجانُ من رقية القـــرآنِ .

أرجو ممن يستحسن شيئاً من هذه السطور
أن يشير للمصدر حال النقل .

الأربعاء، سبتمبر 18، 2013

عندما خرجتُ من اللوحة .



أحن إلى الماضي رغم التعب .
وأشتاق إلى رباكِ رغم تغير
ملامحها ..
خرجتُ قليلاً من اللوحة الحاضرة
لأجدني في لوحة الماضي تتلاشى خطوطها
أمامي وتبين تارة أخرى .
ما أجمل التفكير في الماضي وما أقساه
وما أغباه .. كيف نفكر في شيء قد ولى
وذهب وندفن تحت أنقاضه الحاضر والمستقبل .
هل هو أمر جبلت عليه النفس أم هي أهواء نصنعها
في حياتنا ثم نثيرها متى شئنا .. أم نزعات في نفوسنا
لابد منها .. نعود إليها كلما أردنا أن ننفس عن أنفسنا .
عجباً لنا كيف صارت الذكريات الماضية متنفساً لنا
حتى وإن كانت مؤلمة .. ؟


السبت، سبتمبر 07، 2013

قضاكِ لغيري وبحبكِ ابتلاني .



وها أنتِ قد رحلتِ كالأصيل ، وتواريتِ كالشفق .
وملتِ كما تميل الشمس إلى الغروب لتتوارى بين
أمواج الدجى وآفاق الأكوان .
وابتعدتِ كالأفق الممتد كالطوق في جيد السماء .

كزهر نيسان كنتِ ، المترنم على أنغام النسيم الذي
عزفت على أوتاره أطيار الصباح ، ثم أصبحت كالوردة
التي ذبلت وزال عنها لونها وجمالها وعطرها .

رحلتِ كما يرحل نسيم الصباح ويذوب في هجير النهار
ثم أصبحتِ سراباً في كبد الصحراء .

بعيداً .. بعيداً .. في الزمن الموغل في القدم ، والأيام
المحثة في السير والتولي .. هاجرتِ وهجرتِ .. تسللتِ
كالجدول الصغير المنساب بين العشب الممتد على ضفتيه .

أتساءل عن نومي .. وأيامي .. والليالي الطوال التي قضيتها
في الكرى .. وعن عمري الذي رميت كل تفاصيله بين أحضانك
وقيدته بين أناملك .. وعن أحلامي التي طالما تعالت في السماء
وحلقت في طيات الضباب ، وعانقت قمم السحاب .. أين وكيف ذهبت ؟!
وكيف جفاني هجوعي ، وانسابت قصراً دموعي .. فلم أجد إجابات عن تلك التساؤلات إلا مقترنة بكِ .. بأيامكِ ، وخيالكِ ، وهمسكِ ، ولمسكِ . وحياتكِ فهل سرقتِ مني كل ذلك ؟!

لا .. لم أشأ أن أنعتكِ بالسرقة ولا أستطيع أن أقول عنكِ سارقة ، حتى إذا حاكمتكِ في محكمة الدهر لا تحكم عليكِ بحد السرقة لأنني لا أريدكِ إلا كاملة متربعة كعادتكِ على عرش مملكتي وأنتِ فيها السلطان والخصم والحكم .
ولن أقول عنكِ قاتلة حتى لا تحكم عليكِ بالقتل لأنني لا زلت أريدكِ وأهيم بكِ .. أريدكِ حية حتى تستمر تطلعاتي ، وتعلو آمالي ، وتنبعث ذكرياتي بإلهامكِ ووحيكِ الهاتف في خلواتي ، ولا زلتِ في كياني مهما ابتعدتِ وجفوتِ .

سأقول عنكِ خاطفة .. نعم خاطفة لأحميكِ من قتلة الزمن
وهذا المعني يتوافق مع مبادئكِ وقضيتكِ وجنايتكِ ، لأنكِ
قد خطفتِ كل ما لدي من قلب .. وروح .. وعمر .. وصبا
وشباب .. وكل ما أملك ، فالخاطف سيذهب ويتوارى عن الملأ
ويختفي ليعيش حياة مستقلة بعيدة عن المكان الذي الذي ارتكب
فيه جريمته ، يعيش بما قد استولى عليه ولا أحد يستطيع
الوصول إليه تماماً كما قد فعلتِ .. نعم أنتِ كذلكِ ..
قضاكِ لغيري وبحبكِ ابتلاني .

الأحد، أغسطس 18، 2013

صورة الوفاء

لم يعد سوى الكلب وفياً .. ليت في الناس كالكلب وفاءُ . 
له مبدأ في الوفاء عجيب .. وهو لمن يبذل الإحسان فداءُ .

الثلاثاء، أغسطس 13، 2013

تصميم همس الأطلال

تصميم : عندما تلبس فيفاء سندساً .

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More