السبت، مارس 02، 2019
متعود غيابك .
السبت، ديسمبر 23، 2017
إنني وحيدٌ .. فأين أنتِ ؟
إنني وحيدٌ .. فأين أنت ؟!
أين أنت يا من ستشعرين بي ، أين أنت يا من ستشعرين بهمي وغمي وتعرفين حزني ؟ أين روحك يامن ستقرئين في عينيَّ حديث نفسي ، وتعرفين معنى تسارع دقات قلبي ، أين ديارك وأرضكِ يامن ستكون يدك بلسمَ جراحي التي تثعبُ ألماً وحزناً في ردهات أعماقي ؟
أين أنت الآن يامن ستؤنسين وحشتي وتزيلين وحدتي ومن لو مسحتِ بيدكِ الحانية على صدري لهدأت تسارعات أنفاسي ، وانتظمت نبضاتي ، ولذابت من راحتيك أحزاني واندملت جراحي وجرت في جسدك روحي وسكنت نفسي .
أين أنت يا من ستكونين نديمة وحدتي ؟
أين أنت فرغم ما يحيط بي من بشر وما أسمع من ضجيجهم وتعالي أصواتهم وضحكاتهم إلا أنني كالتمثال في وسطهم أو كالشبح المحدق بعينيه إلى أفق بعيد كأنه ينتظر ظهور شيء من خلاله ؟! إنني وحيدٌ في كل تفاصيل حياتي .. في الإحساس والشعور والتفكير والألم والأحزان وقليل الفرح ، إلا عندما أغرق في التفكير فيكِ والتجوال في مساحات حياتي بحثاً عنكِ عسى أن أجدكِ ولو طيفاً عابراً حتى لو أتهَمُ بالجنون ! إنني وحيد .. فأين أنتِ ؟!.
م . أ . الفيفي .
الثلاثاء، يوليو 18، 2017
اعذريني .. لا أملك إلا أن أعشقك !
الجمعة، يوليو 14، 2017
حاملةُ الشَّرِيْمِ ..!
الخميس، يوليو 06، 2017
رحلة إلى تلال القمر .
عندما أرى الضوء يتسلل إلى الأرض في غياهب الليل
متوهجاً من صفحة القمر النقية وهو يمشي على استحياء يتهادى من خلف الغيوم ، التي كست السماء ثم غدت كسفاً هنا وهناك ، تاركة مساحات يتجلى فيها القمر إلى الأرض لينشر حبال ضوئه الهادئة ويدليها على الربى الخضراء ، وهي تبدو كأنها سلالم مرصعة باللآلئ ، والورق ، تداعب الخضرة تارة وتختفي تارة حتى يأذن الليل بالرحيل ، أو تتبدد تلك الغيمات لتترك صفحة السماء لبهاء القمر وضيائه .
أهيم في تلك الآية ، متأملاً ، ثم أطلق لنفسي العنان للإبحار بمخيلة الذكرى في ذلك السحاب ، وتلك الفضاءات المهيبة ، حتى أشعر بأنني أسير على تلال القمر وأنخفض عن نجوده ، وأعبر وديانه ، وأنبسط في سفوحه .
إنها رحلة من الذكرى قد شددت لها رحلي ، وسرت في غيبها ومغيباتها لعلي أحضى من روحك بلقاء على تلك التلال ، أو أسمع همسك يتهادى إلي من خلف السحاب .
أو أرى طيفك يتوهج في آفاق السماء كأنه كوكب دري يتلألأ على خط الأفق الرفيع .
عندما افتقدت وحيك ، وغاب عني جسدكِ ، وانقطع عني صوتكِ على الرمل ، والتل والربوة ، وبين الزهر وتحت الشجر ، وفي صفير الريح وخرير النهر ، بحثت عنكِ في الأفلاك ، وتأولتكِ في الأنواء ، وتواريتكِ في السماء ، بين الغيمة وفوق التراب
وتحت السحاب ، وفي عتو العباب ، وبين رذاذ الضباب ، لعلي ألتقي روحك، وأسترد جسدكِ ، وألتمس بين الأصوات همسكِ .
الأربعاء، يناير 04، 2017
عندما قالت أحبك !
قبلها نهدةً قوية اخترقتْ صدرها وكادت أن تحطم أضلاعها ، مدتها
من فرط إحساسها وصدق عاطفتها بنبرة مفعمة بأصدق عاطفة وجدتها
عند بشرٍ ، ممزوجة بحب استطال بالعشق وفي دويها صدق تبرق من
بين شفتيها وتلفح من وهج إحساسها لحن حسرة وتألم من الأقدار والمنى
التي بدت لها أنها بعيدة ومستحيلة .
فشعرتُ بكلمتها تمرقُ من بين أضلها قبل شفتيها ، وتنطلق من كل مسامات
جسدها ، كأنها موجة ريح عاتية تقتلع كل ذي أصل ثابت وفرعه في السماء
وقد أرسلت في آخر أنفاس نهدتها حروف كلمة ( أحبك ) فكانت كالعاصفة
الهيجاء وهي تنظر إليَّ بعينين يملأهما الخجلُ فامتلأتا به جمالاً ، ولم يصمد
من حره خداها فتوردا من حرارة الحب ودف الخجل . وكذلك أنا لم أصمد
ولم يحتمل جسدي حرارة تلك العاطفة ولهيب مشاعرها التي أرسلتها علي وكأنما
نفخت روحها في جسدي ، ولم أصمد أمام تلك النفخة فشعرت بسجدي يتفتح
كأنه وردة ارتوت بعد عطش شديد ، وشعرت بروحها تسري في جسدي وتنتقل
عبر شراييني وأوردتي وتجري مابين لحمي وعظمي كالماء البارد الزلال حتى استقرت
كلها واستجمعت شتاتها في مضغة بين أضلعي كأنها قطعة ثلج وقعت على جمرة
ملتهبة فتصارع الثلج والنار وتصاعد خلالهما دخان ممزوجاً بالحر والبرد والماء والنار .
ولم تغنِ أضلعي عن قلبي شيئاً فقد استقرت روحها في أعماقه ثم تمددت في سائر جسدي
كأنها احتلال غاشم ، ثم انتزعت قلبي ليس بيديها ولم تشق صدري بخنجر ولا سيف
سوى سيف الحب والعاطفة التي اجتاحت بها كياني وارتهنتهبين يديها واستقرت
روحها مكانه ، فشعرت بأنني قد ملكتُ أقطار الأرض بمافيها وكأنه لم يكن فيها مخلوق
سواي جراء تلك السعادة التي اجتاحتني وتغلغلت بين لحمي وعظمي ، وبقلبها الذي
غلفته بحبها وعاطفتها ومشاعرها وأهدته لي على بساط إحساسها العذب .
إن أعظم وأغلى هدية يمكن أن يحصل عليها إنسان هي أن يمنحه أحدهم قلبه
ومشاعره وعاطفته وثقته حتى تشعر أنك تمشي في البَرِيَّةِ ومعك قلبه وعقله
وتفكيره وإحساسه ومشاعره وروحك بروحه تلتقي في غمضات طرفك
وحلاوة نومك .
السبت، أغسطس 27، 2016
الخميس، أكتوبر 08، 2015
عندما أشتاق .
عندما أشتاق لكِ أراك تحلقين في الفضاء البعيد كأنكِ حمامةً ترفرفُ
بجناحيها نحو الأفق ، تبتعدبن عني حتى تتوارين في سديم العجاج ،
ووهج الضياء ، فأزدادُ شوقاً وحرقة حتى أقترب من مرحلة يأس تكاد
تقتلني ، وتكبلني بقيود ممتزجة من ألياف الأمل واليأس والحزن والشوق، ولوعة الانتظار ، فأظل شاخصاً نحو الأفق البعيد الذي توراى فيه طيفُكِ وحلقت في أطرافه روحي وتعلقت في خيوطه نفسي .
تقتلني تلك الصىور المرعبة من البعد التي يجسدها الاشتياقُ ، ويبعثها حية تتراءاى أمام مخيلتي فأعيش فيها فجوة زمنية بدونك ، أتقلب في قعرها ، وعلى لهيب نارها ، وتتبادرُ إلى ذهني الأوهام والأفكارُ المزعجة ، وقد أُصدر أحكاماً جائرة ليس لها أسباباً سوى أنني أخوض غمار بحر من الاشتياق سحيق ، فلا ألبثُ أن ألغيها وأتراجع عنها ، وأمحوها بالتماس الاعذار وصنعها لكِ حتى لا أفقدكِ للابد .
وماهي ألا لحظات ، وإذا بطيفكِ يتراءى إليَّ مرة أخرى ، عندما تقبلين عليَّ وأنتمفعمةً بالجمال والحسنِ ، تجدفين نحوي وتشقين أمواج الاشتياق وتبددين عجاجه ، فتسكنُ نفسي وتعود روحي إلى أوصالي ، وتستقر بقربك حالي .
الخميس، أغسطس 20، 2015
عندما حكمت علي بالإعدام .
عندما وضعتِ السكين على نحري .
كنتِ
تهرقين الدم من مشاعري ، وإحساسي ، وعندما تحركينها روحة وجيئة كان الألم
ينتشرُ في كل أنحاء جسدي ، وقد أسلمتُ لكِ جسدي تجهزين على ما تبقى فيه من
دفء ، وتنزعين روحكِ منه كما ينزع السفود من القطن ، تنزعينها إرباً إرباً
وهمسةً همسةً وكلمةً كلمةً ، وحرفاً حرفاً ، وقد أصغيتُ إليكِ وأرعيتكِ
سمعي وحسي ، فتعلثم لساني وحار بياني ، وتجمدت أركاني ، وانهار كياني ،
وخارت قواي ودب البرد في لحمي وعظامي .
كنتِ
تدخلين فيَّ لحظاتكِ الأخيرة ، وتقتلين زمناً قد كتبتُ أسطورتهُ بحروف
الحب في صفحات أعماقي ، ودونتُ حكاية حب خالدٍ بثوانيه ودقائقه وساعاته
وأيامه وشهوره وغلفته بالسنين العتيدة ، وتخرجين مني همساتكِ ونغماتكِ ،
ودفأكِ ، وتسترجعين حنانكِ وتسلين ثابي من ثيابكِ ، وأنا جثةٌ أمام صوتكِ
هامدةً بلا روح ، وروحٌ بلا جسدٍ تطير هنا وهناك وتحومُ حولكِ تلتمس فيكِ
مشاعر الحنان والحب الفياضة التي ترعرعتْ عليها في عهدكِ .
كنتِ ستقتلينني من داخلي وتبقين على جسدي شبحاً يتنقل بين البشر وفي الطرقات بلا هدى ولا إدراك .
لكن مشيئة الله أبتْ إلا أن تغلب مشاعرُ الحب فيكِ لهيب القسوة والجبروت . فستبقين حبيبتي وستبقى روحي تتبعكِ إلى الأبد .
الجمعة، أغسطس 14، 2015
غداً سأنام .
الثلاثاء، يونيو 16، 2015
سأحبكِ حتى ألفظ أنفاسي .
أين أنتِ يا نبض قلبي ونزف شرياني ؟! والدفء الذي يصطلي به جسدي
فيمَ غيابكِ عني ؟
هل غيابكِ لتمتحني حبي لكِ ، وتجسي حرارة مشاعري نحوكِ ؟ أم لتتلمسي
صدق أحاسيسي ؟! أم لتشعلي في وسط أحشائي نيران اشتياقي ؟!
وتقلبيني على نيران البعد والحنين والحرمان ، لتصقل الحب في أعماقي
وتحرق مشاعري نحو سواكِ ؟!
أم أنه فن من فنون التعذيب تفردتِ به دون سواكِ تصبين حميمه في قلبي بين
الفترة والفترة ؟! وتوقدين ناره في أحشائي بين الفينة والفينة ، وتمارسين فنون
أنواعه على ساحة قلب بات ينبض بحبكِ وتجرين حممه في شرايين طالما جرت
بالدماء المختطلة بعشقتكِ ؟!
لمَ تعامليني هكذا ؟ وتمارسين على ساحتي أشد أنواع القسوة ، لم توقظين عملاقاً
من الحرمان رابضاً في أعماقي ؟
ولماذا تكبلين أطيار الأمل في آفاقي ، وتكبحين جماح السرور عن إشراقي ، وتجففين
منابع الحب عن أزهار زرعتيها بيديكِ في أعماقي ؟!
فيمَ غيابكِ عني ولماذا تتوارين الساعات الطوال حتى تكاد تموت في داخلي كل ورود
العمر وتخبو في الحنايا أضواء الأمل ، ثم تظهرين فجأة لترويها بذَنُوبٍ من المشاعر
والأحاسيس حتى تعود للحياة مرة أخرى كي تعودي لتقتليها مرة أخرى في اليوم التالي.
ومع كل هذا لم أعد مهتماً بذلك .. ! أتعلمين لماذا ؟ !
لأنني قد عشقتكِ بل همتُ بكِ بل جننتُ بكِ وأصابني طائفُ منكِ !
فغيبي كما تشائين وعودي متى تشائين فقلبي في انتظاركِ وروحي ترفرف نحو طيفكِ
وجسدي يهفو إلى دفئكِ وهمسكِ .
حلقي في سماء الصد وعانقي سحابة الحب ، وارشفي غمامة العشق ، ثم اهبطي إلى
ساحة الوديان والقيعان وانشري جناحيكِ على ضفاف الوادي واضربي برجلكِ على صوت
خرير النهر وارتوي من نهر حبي واكتميه في جوفكِ وكبليه بين أضلاعكِ كي تحرميني
من أمانه وحنانك وتكفكفي عني دفأه وتصدي عني برده وعَذْبه .
واذهبي أنى شئتِ وأينما شئتِ فأنا في انتظاركِ العمر كله ، حتى إذا سمعتِ بجثماني
يوارى الثرى ، فلا تبخلي علي بآخر كلمة من ألفاظكِ ( رحمه الله ) .
واعلمي أنني قد أحببتكِ حتى آخر لحظة من حياتي حتى لفظتُ أنفاسي .
الأربعاء، مايو 06، 2015
فاتنتي .. سنكون يوماً سوياً .
الثلاثاء، مارس 03، 2015
الشوق أعياني .
كل لحظة تمر من دونكِ أشعر كأنني وضعتُ قدمي على طريق موحش لا نهاية له ، يسوده الظلامُ وتسكنه الوحشةُ ، فيفضي بي إلى قفار الهجر وفلوات الصدود ، فأتوقف تائها لحظة ، وأحث السير مرة أخرى ، لعلي أفضي إلى واحة لقائك ، وجنات وصالك . ما الذي أخذك مني وحرمني من نبرات صوتك التي كانت تداويني ، وتشفي أوجاعي ، وتذيب أشواقي ، وحنيني ، وتروي ضمأ العشق ، وتطفئ لهيب الاشتياق ؟.
هل هو المرض ؟ كم أتمنى أن أكون أنا أعالج آلامه وأتجرع غصصه بدلاًمنكِ وأنتِ تنعمين بالصحة والعافية ، وكم أتمنى أن آخذه منكِ وأزج به في جسدي وعروقي ، ودمي حتى يطهر منه جسدك وعروقك ودمك ، وتعيشين بسلام وصحة وعافية ، فأقضي نحبي وأنت تعيشين حياتكِ وحياتي جميعاً ، فأكون قد وفيت لك بحبي وصدقت فيه ، وقدمت لك حياتي تضحية وفداء لروحك وحياتك ، وفي سبيلك ، وأوارى الثرى وأنت تعلمين أن جثماني كان يحمل قلبا ينبض بحبك ، وأشواقاً تتلهب من نار بعدكِ وهجركِ .
عودي إلي أرجوكِ كلميني هاتفيني ، وأعيدي إلى جسدي روحانيتكِ وداوي علتي بوصالكِ ، وطهري شراييني من دم يجري بنيران الشوق والحنين ، واخلفيه بدمٍ الوصل واللقاء . زادت اشواقي وانا منتظر لك وسأظل أنتظر تلك اللحظة التي يقرع فيها صوتك أوتار سمعي ، ويروي عروقي ، المتلهفة إلى غيث وحيكِ وصوت أنفاسك .
لا تحزني حبيبتي أنا على الطريق سائرا إليكِ وسأصلُ بمشيئة الله تعالى وأواريك بين أحضاني ، وأشدك إلى صدري وعلى أضلاعي .
الثلاثاء، فبراير 24، 2015
أنا بك مسكون .
هذا ولن يكون إلا في حالتي معك فأنت قد سكنت روحي وروحك
تلبست في جسدي وجريت في دمي وعروقي واستعبدت عقلي
واستبديت بفكري حتى لم يعد لدى ما أفكر فيه سواك ، حتى الكتابة وتسطير الخواطر لم يعد لدي كلام أكتبه في سواك ، تحجمت قريحتي وتأطرت في إطارك أنت أما ما سواك فينبوعي فيه جاف وبئري معطلة وقصوري تهاوت واندكت .
إنني مسكون بك وجسدي مسكون بروحك وسمعي مشحون بصوتك ، وبصري مليء بصورتك وجمالك ومشاعري وأحاسيسي مختلطة وممتزجة بمشاعرك وأحاسيسك ،
لن أكون مبالغا إذا قلت لك إنني قد عفت الزاد ، ولم يعد يحلو
لي سوى ما أكره عليه نفسي من لقيمات كي تقيم صلبي ، وتعينني على الحركة ، وما أبلل به عطشي من ماء ، أما ما سوى ذلك فأنت قد صرت بديلة منه ، فاستغنيت بذكرك وحبك عن كل ذلك .
أخبريني عنك أشركيني في حياتك ارمي علي مشاكلك ، وضروفك ،
دعيني أحمل عنك ما أستطيع أن أحمله ، أو أحمل معك ما يمكن أن نتشارك حمله ، دعيني أشاركك همومك،وأحزانك ، ومرضك، وتعبك ، فأنت قد صرت جزء مني ، وتمكنت من قلبي وعقلي .
دعيني أشعر بأنني ضحيت بكل ما أستطيع من أجلك ، دعيني أعبر لك عن حبي بأغلى ما أملك ، دعيني أقدم سعادتي وراحتي قربانا لحبك ، دعيني ألج إلى معبد حبك أناجيك وأتلو آيات عشقك الذي ملأ روحي وفكري وسكن جسدي .
لماذا تنفردين بهمومك وحدك وقد أوعزت لك بأنني أستطيع أن
أحملها معك وأعيشها كما تعيشينها ، وأشاركك فيها .
أرجو أن تقرئيها وتعلمي مطلبي .
بقلمي ياسادة
الأحد، فبراير 15، 2015
تهت بين الحروف .
تهتُ بين الكلمات وبين الحروف ، وبين مشاعر الحب
وأحاسيس الألم ، وآهات الذكريات ونهدات الحنين !
فعجباً كيف لنفس تجد كل هذه الطقوس تتعاقب في
حناياها وتعصف في ربوعها ، وتبرق بين جوانحها
أن تبقى مستقرة دون أن تتوه في طرقات متفرقة
وتتوارى في دهاليز ضيقة مظلمة ، دون أن تتعثر وتقع ؟!
لعمري ليس مشاعر الحب وآلامه وهمومه وآهاته بأقل
ثقلاً من الحديد ، ولا بأقل سواداً من الغرابيب ! إن نفس
المحب تحيا بحرفين وتموت بآلاف الحروف .
الخميس، يناير 22، 2015
أنت ذات جمال يتجدد .
البدر توج بالثريا ، جمال فوق جمال يتداعا وينادي بعضه
بعضاً ، حتى اجتمع وتكتل ثم أتاكِ زمراً فاستقر في محياكِ
ولمع من بين شفتيكِ المتفتقة عن بَرَدٍ قد اصطف خلف عنابكِ
كأنها تلملم سُلافَهُ ، وجثا عند قدميكِ ثم استوطن كل أنحاءكِ
وانتثر في تفاصيلكِ وفاض في جسدكِ ، حتى ارتوت من فيضه
أطرافكِ وبنانكِ .
كلما تثنيتِ يتجدد ويصفو ويزداد نقاء وتزدادين به بهاءً ، وكلما
أشحتُ بالنظر عن وجهكِ وأرجعه إليكِ مرة أخرى أجدكِ قد تقلدتِ
من الجمال حلةً أخرى وأشرق وجهكِ بجمال غير الذي كان وقد
فاقه رونقاً وبهاء ، حتى صرتُ أحبُ إغفال النظر إليكِ كي ألتفت
مرة أخرى فأحظى برؤية بدعة جمال أخرى جديدة من جمالكِ .
نعم إنها الحقيقة يا فاتنتي فلا تعجبين من تعبيري ووصفي الذي
لم يبلغ معشار ما رأيته من جمال قد كساكِ واقتبس منه كل شيء
فيكِ حتى ثيابك صارت بديعة الحسن بجمالك ، وباتت تتملى به
وتزهو ، فكنت أنت التي تمنحينها الجمال .
أحببتكِ حتى حظيتُ من حسنكِ بقبس فارتقى الحب إلى العشق
ثم صرت متيماً وسأهيم بكِ ، حتى الصور التي اختزنتها ذاكرتي
تتجدد كلما استرجعتها في لحظة إغفاءة أو سنة نوم فتظهر كل
واحدة أجمل وأبرع من سابقتها ، فأيقنت أنكِ ذات جمال يتجدد .
السبت، يناير 17، 2015
أصعب اللحظات
ويعتصرك الألم عندما تتصارع قوى البعد والفراق والأشواق والحنينوالأمل والأماني والأحلام ، في أعماقك كلها مجتمعة على مسرح نفسكوجسدك ، وأنت الساحة التي تدور عليها رحى ذلك الصراع الوجداني وتلك العوامل مع تلك العوامل والأحاسيس العاطفية المتثلمة في أجزائك وأعماقك .
وتتحطم فيك قناديل الأمل التي كانت تضيء طريق الأمل المتهادي في آفق المستقبل ، ومشاعل الأماني التي كانت تملأ روحك ونفسك ، عندما تستيقظ الصباح على أصوات الطيور وهي تغرد فرحاً وسروراً بميلاد فجر جديد ، لتحقق آمالها ومساعيها ، وانت ترمي ببصرك نحو النافذة مستهلاً خيوط الشمس الذهبية وهي تتدلى من خلال ضباب الشرق كأنها أوتاد من ذهب ألقيت من عنان السماء في باطن الأرض ، فلا ترى بصيص أمل باقتراب موعد اللقاء ، وتجد أن أمد الانتظار لا زال يكبل أمل الوصل إلى أجل غير مسمى .
الثلاثاء، يناير 06، 2015
وتساقطت أوراقها في الخريف .
لن أتحدث عنك ، ولن أتذكرك لأنك لست جديرة بحرف واحد من قلمي ، ولا أهلا لأن تكوني حبيبة ولا حتى صديقة مجردة ، ولا جديرة بالاحترام .
لن أُخضع قلمي لك مرة أخرى مطلقا ولن أهينه بالكتابة عنك ، وعن حبك الكاذب ، وغطرستك المتعجرفة .
إنها صفحة سوداء تلك التي أقحمتُها في صفحات قصة حياتي ، وحكاية حبي ، وكلما تصفحتُ تلك القصة أجد أوراقها ناصعة البياض ، نقية الحرف أبية المعنى ، حتى إذا مررت بصفحتك كانت نشازا بين الصفحات ، وألواناً شاذة بين الألوان الزاهية ، باهتة اللون حالكة الظلام ، حروفها كأنها رؤوس الشياطين ، وظلها ذي ثلاث شعب ، لا معنى للحب فيه ولا أثر للصدق عليها . الحروف عليها كأثر نملة تدب في كبد الصحراء ، لا يستطاع تتبعها ومعرفة في مسار ذهبت ، لا أي وجهة سلكت .
إنني أستعرض تلك الأيام التي خلت واللحظات التي قضيتها في حبك ، وكلما مررت بمرحلة من مراحلها يزاح عن عقلي شبحا من أشباح تلك القصة السوداء ، والحب الرمادي ، وأجدني كلما مزقت ورقة من أوراقها أتحرر من قيد من قيود ذلك الحب الأعرج والأكمه والأبرص ، التي وضعتها في يدي في لحظة متسرعة فأنشط كما ينشط المسحور بالرقية من طلسم الساحر ، ويتحرر من خادم السحر .
سأمحو كل ما كتبته لك ومن أجلك وأحطم تلك الأقلام التي كتبت بها من أجلك ، وأمزق تلك الأوراق التي كتبت عليها ثم أحرقها وأذروها للرياح وأرمي رمادها في البحر كما يفعل الهندوس بجثث موتاهم .
لم تكوني سوى ندبة في جببن الحب ، وجرحاً غائرا في صميم القلب ، وقصة حزينة في سجلات حياتي ، وسحابة صيف جثمت على فؤادي فأهلكت ربيعه ، وأحرقت شتاءه ، وتساقطت أوراقه في الخريف .
أعتذر لقلبي عن كل زفرة زفرتها من أجلك كادت تودي به ، ولعقلي عن كل لحظة قضيتها في التفكير فيك ، ولقلمي عن كل نقطة مداد وضعتها على السطور من أجل الكتابة لك وعنك ، ولتلك الصفحات الناصعة البياض التي دنست صفاءها بكلمات الحب الهزيل والعشق الأعرج ، وأعتذر لجسدي عن كل لحظة سهر حرمته فيها من النوم والراحة من أجلك ، وأعتذر لكل شيء عن كل شيء كان من أجلك .
بقلمي يا كرام .
الاثنين، يناير 05، 2015
تعبت من تخيلك .
تعبتُ من تخيلك ومن تلك الصور المتعاقبة في مخيلتي
تصعق عقلي وتربكُ أفكاري ، حتى أصبحتُ أقرأُ حروفك
صوراً واسمك تخيلاً .
امتلأت بطيفك وخيالك ذاكرتي ، حتى لكأنني أحتظر إذا
اضطجعتُ على فراشي ، وما بي من سقم سوى أنني
أغمضت عيني لألقاك في عالمك الذي اتخذتيه في أفكاري
وكياني ، لأراك ، وتهدأ نيران اشتياقي ، إلى رؤيتك ،
جسدا ، وروحا .
اشتقت لرؤيتك أمامي في عالم الحقيقة لا الخيال ،
اشتقتُ لرؤيتك في اليقظة لا الأحلام ، وأتلهف لرؤية
الجمال الذي تخيلتك به ، ولدي يقين بأنك تفوقين
تصوري حسنا وجمالا ، وأثق أيضا بأنك تدركين مرادي
من قولي بأنني اشتقتُ. لرؤيتك .
بقلمي ياسادة .
حبك أكبر من أن تشرحه الكلمات .
كلما أخذتُ القلمٓ والورقة لأكتب عن حبك ، أعمدُ إلى الكلمات المتناثرة على هامش الورقة وأجمعها في محبرتي ، ثم أسقي بها بمدادها القلم ، ليعانق بها السطور ، إلا أنني كلما جمعتها ورتبتها في ذاكرتي ونفثتها على ريشة القلم تتناثر من جديد في قلب الورقة وتتبعثر في أطرافها كأنها في وجلٍ ، ثم أعيد ترتيبها من جديد ، وألقي بها إلى ساحة الورقة تارة أخرى ، فتعود تتبعثر وتتناثر هنا وهناك .
بينما هي تتزاحم في أفكاري ، وكأنها في صراع وسباق على التعبير والبوح بما يجيش في أعماقي من مشاعر العشق .
حتى إذا عجزت عن قيادتها وزجها في سياق الحديث عنك وعن حبك وجدت أنه حب أكبر وأعظم من أن تفيه الكلمات وتعبر عنه ، فجمعت تلك الحروف والكلمات حتى صارت وردة ندية غار من حسنها الورد في حدائقه ، وانتشر عطرها في كل الأرجاء من حولي ، ثم اختارني لأكون أسير هواها وعاشق عبيرها .
لقد أصبحت متيما بها متلهفا لذاك العبير الذي ملأ كياني وسيطر على مشاعري وتمكن من إحساسي ، فلم أعد أطيق الصبر عنها وعن بعدها ،فلما خانتني الكلمات صرت أعبر عن حبك بزفرة قوية تتهدج من أعماقي وترتج في الحنايا ، كلما سمعتُ صوتك يعزف على أوتار سمعي ثم أقرؤها شهقة مدوية تهز أركاني وتكاد تحطم ضلوعي وترسل إليك روحي لتتحدث إليك عني وعن حبك










