السبت، أبريل 06، 2013

كالماء بلا طعم ولا لون ..


لم أتذوقكِ ليذهب طعمكِ ، كنت أحافظ عليكِ ليبقى لي طعمكِ وحدي .
بخلت على نفسي بكِ ، وحرمتها ألوانكِ ، وطعمكِ ومذاقاتكِ ، لأنكِ طاهرة
لدي ، درة وبيضة مكنونة .
كالماء الزلال العذب ، حافظت عليكِ لتبقى كزلال الماء النقي ، عذوبة ونقاء
وطهارة ، حرمتُ نفسي من طعمكِ العذب لتكوني قطرة الماء التي تطفئ لهيب
أعماقي ، ولم تكوني شربة ماء لأرتشفكِ في لحظة ظماً ثم أنساكِ ، بل كنتِ
تلك القطرة التي أظل أنظر إليها تتدلى على غصن غض سندسي ، فتطير
إليكِ روحي ونفسي تماماً كذلك العطشان حافي القدمين يدوس على رمال الصحراء
في حر الهجير ، ولكنني لم أرتشفكِ لأبل بكِ صداي وتذهب مرارة العطش فأعود
للعطش مرة أخرى فلا ألقاكِ ..
إني تركتكِ على ذلك الغصن لترويه بروعة روحكِ ، وعليل نسمتكِ ، ولكي أعود إليك
كلما أذبل العطش عروقي فأنظر إليك لأزداد عطشاَ بكِ وإليكِ .

كنتِ كالماء بلا لون سوى لون النقاء والطهر أما الآن فأنت كالماء بلا لون ولا طهر .
كنتِ كالماء بلا طعم سوى طعم العذوبة عندما يرتشفه عطشان في حر الهجير
أما الآن فأنتِ بلا طعم لأنكِ قد دنستِ عذوبتكِ بغدركِ ، وأنا صرت ذلك الحافي
الذي يسير في الصحراء بلا زاد ولا ماء ، لم أعد اراك على غصنكِ ، ولم أعد
أراكِ في سراب الرمل المتلاشي في الأفق .
فأنت سراب قد تلاشى في السراب .

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More