السبت، أغسطس 27، 2016

كنتُ أنا وكانت هي .


الخميس، أكتوبر 08، 2015

عندما أشتاق .





عندما أشتاق لكِ أراك تحلقين في الفضاء البعيد كأنكِ حمامةً ترفرفُ
بجناحيها نحو الأفق ، تبتعدبن عني حتى تتوارين في سديم العجاج ،
ووهج الضياء ، فأزدادُ شوقاً وحرقة حتى أقترب من مرحلة يأس تكاد
تقتلني ، وتكبلني بقيود ممتزجة من ألياف الأمل واليأس والحزن والشوق، ولوعة الانتظار ، فأظل شاخصاً نحو الأفق البعيد الذي توراى فيه طيفُكِ وحلقت في أطرافه روحي وتعلقت في خيوطه نفسي .
تقتلني تلك الصىور المرعبة من البعد التي يجسدها الاشتياقُ ، ويبعثها حية تتراءاى أمام مخيلتي فأعيش فيها فجوة زمنية بدونك ، أتقلب في قعرها ، وعلى لهيب نارها ، وتتبادرُ إلى ذهني الأوهام والأفكارُ المزعجة ، وقد أُصدر أحكاماً جائرة ليس لها أسباباً سوى أنني أخوض غمار بحر من الاشتياق سحيق ، فلا ألبثُ أن ألغيها وأتراجع عنها ، وأمحوها بالتماس الاعذار وصنعها لكِ حتى لا أفقدكِ للابد . 


وماهي ألا لحظات ، وإذا بطيفكِ يتراءى إليَّ مرة أخرى ، عندما تقبلين عليَّ وأنتمفعمةً بالجمال والحسنِ ، تجدفين نحوي وتشقين أمواج الاشتياق وتبددين عجاجه ، فتسكنُ نفسي وتعود روحي إلى أوصالي ، وتستقر بقربك حالي .



الخميس، أغسطس 20، 2015

عندما حكمت علي بالإعدام .



عندما وضعتِ السكين على نحري .
كنتِ تهرقين الدم من مشاعري ، وإحساسي ، وعندما تحركينها روحة وجيئة كان الألم ينتشرُ في كل أنحاء جسدي ، وقد أسلمتُ لكِ جسدي تجهزين على ما تبقى فيه من دفء ، وتنزعين روحكِ منه كما ينزع السفود من القطن ، تنزعينها إرباً إرباً وهمسةً همسةً وكلمةً كلمةً ، وحرفاً حرفاً ، وقد أصغيتُ إليكِ وأرعيتكِ سمعي وحسي ، فتعلثم لساني وحار بياني ، وتجمدت أركاني ، وانهار كياني ، وخارت قواي ودب البرد في لحمي وعظامي .
كنتِ تدخلين فيَّ لحظاتكِ الأخيرة ، وتقتلين زمناً قد كتبتُ أسطورتهُ بحروف الحب في صفحات أعماقي ، ودونتُ حكاية حب خالدٍ بثوانيه ودقائقه وساعاته وأيامه وشهوره وغلفته بالسنين العتيدة ، وتخرجين مني همساتكِ ونغماتكِ ، ودفأكِ ، وتسترجعين حنانكِ وتسلين ثابي من ثيابكِ ، وأنا جثةٌ أمام صوتكِ هامدةً بلا روح ، وروحٌ بلا جسدٍ تطير هنا وهناك وتحومُ حولكِ تلتمس فيكِ مشاعر الحنان والحب الفياضة التي ترعرعتْ عليها في عهدكِ .
كنتِ ستقتلينني من داخلي وتبقين على جسدي شبحاً يتنقل بين البشر وفي الطرقات بلا هدى ولا إدراك .
لكن مشيئة الله أبتْ إلا أن تغلب مشاعرُ الحب فيكِ لهيب القسوة والجبروت . فستبقين حبيبتي وستبقى روحي تتبعكِ إلى الأبد .

الجمعة، أغسطس 14، 2015

غداً سأنام .

غداً سأنامُ نوماً عميقاً ، أو ربما الآن سأغفو وأسلمُ جنبي وأمري ونفسي إلى بارئها ، سأنام نوماً طويلاً ، سأغيب في إغفاءة ثقيلة عميقة ، سأضع معها كل همومي ، وأرمي جراحي ، سأضعها فقط دون شفاء ولا نسيان ، ولا غياب ، سأنام وتنام معي كل تلك المشاعر المجروحة ، والأحاسيس المبعثرة . 

سأرتاح إلى الأبد ، من كل شيء سأرتاح حتى من مصادر سعادتي وفرحي ، وليس من أحزاني وآلامي فحسب . 
سأضع كل شيء جانباً كالمقاتل الذي يضع لأمة الحرب عندما تضع أوزارها .
إنني سعيد الآن لأنني سأضع كل أحزاني يوماً ما وسأرحل عنها وأرحلُ عن كل شيء .. 
حقاً إنني أشعر بسعادة غامرة فقد تهيأت لتلك اللحظة .

الثلاثاء، يونيو 16، 2015

سأحبكِ حتى ألفظ أنفاسي .




أين أنتِ يا نبض قلبي ونزف شرياني ؟! والدفء الذي يصطلي به جسدي
فيمَ غيابكِ عني ؟

هل غيابكِ لتمتحني حبي لكِ ، وتجسي حرارة مشاعري نحوكِ ؟ أم لتتلمسي
صدق أحاسيسي ؟! أم لتشعلي في وسط أحشائي نيران اشتياقي ؟!
وتقلبيني على نيران البعد والحنين والحرمان ، لتصقل الحب في أعماقي
وتحرق مشاعري نحو سواكِ ؟!

أم أنه فن من فنون التعذيب تفردتِ به دون سواكِ تصبين حميمه في قلبي بين
الفترة والفترة ؟! وتوقدين ناره في أحشائي بين الفينة والفينة ، وتمارسين فنون
أنواعه على ساحة قلب بات ينبض بحبكِ وتجرين حممه في شرايين طالما جرت
بالدماء المختطلة بعشقتكِ ؟!

لمَ تعامليني هكذا ؟ وتمارسين على ساحتي أشد أنواع القسوة ، لم توقظين عملاقاً
من الحرمان رابضاً في أعماقي ؟
ولماذا تكبلين أطيار الأمل في آفاقي ، وتكبحين جماح السرور عن إشراقي ، وتجففين
منابع الحب عن أزهار زرعتيها بيديكِ في أعماقي ؟!

فيمَ غيابكِ عني ولماذا تتوارين الساعات الطوال حتى تكاد تموت في داخلي كل ورود
العمر وتخبو في الحنايا أضواء الأمل ، ثم تظهرين فجأة لترويها بذَنُوبٍ من المشاعر
والأحاسيس حتى تعود للحياة مرة أخرى كي تعودي لتقتليها مرة أخرى في اليوم التالي.

ومع كل هذا لم أعد مهتماً بذلك .. ! أتعلمين لماذا ؟ !
لأنني قد عشقتكِ بل همتُ بكِ بل جننتُ بكِ وأصابني طائفُ منكِ !
فغيبي كما تشائين وعودي متى تشائين فقلبي في انتظاركِ وروحي ترفرف نحو طيفكِ
وجسدي يهفو إلى دفئكِ وهمسكِ .
حلقي في سماء الصد وعانقي سحابة الحب ، وارشفي غمامة العشق ، ثم اهبطي إلى
ساحة الوديان والقيعان وانشري جناحيكِ على ضفاف الوادي واضربي برجلكِ على صوت
خرير النهر وارتوي من نهر حبي واكتميه في جوفكِ وكبليه بين أضلاعكِ كي تحرميني
من أمانه وحنانك وتكفكفي عني دفأه وتصدي عني برده وعَذْبه .

واذهبي أنى شئتِ وأينما شئتِ فأنا في انتظاركِ العمر كله ، حتى إذا سمعتِ بجثماني
يوارى الثرى ، فلا تبخلي علي بآخر كلمة من ألفاظكِ ( رحمه الله ) .

واعلمي أنني قد أحببتكِ حتى آخر لحظة من حياتي حتى لفظتُ أنفاسي .

الأربعاء، مايو 06، 2015

فاتنتي .. سنكون يوماً سوياً .




كم أتمنى أنكِ الآن على صدري ، متوسدة أضلاعي كطفلة نائمة بين ثديي أمها في دعة وأمان تنشد الأمن والحنان . 


أداعب خصيلات شعركِ الأسود المسترسلة على صفحة وجهكِ كأنه فلقة القمرمتسلل بين الغيوم ، فأزيح تلك الخصيلات ببناني عن عينيك الجميلتين كي  أنظر إليهما وأنتِ غارقة في نوم عميق بين ذراعي ، وقد أوسدتكِ زندي ومعصمي  يملأ الفرح والسرور والسعادة حناياكِ ، ودفء حبي الذي تبعثه نبضات قلبي المغرم
بكِ ، إلى جسدكِ الطاهر . 

كلما تخيلتكِ وأتعمق في التفكير فيكِ وأبحر في تأمل آية الجمال التي كستكِ حتى أشعر بكِ وأجد دفء أنفاسكِ تملأ جوانحي ، وتسري في جسدي المتلهف إلى جسدكِ وخميلة صدركِ . 

إن هذا التخيل لهو رحلة حقيقة لقلبي وفكري أقطعها سيراً على دروب الخيال المضاءة بنور الأمل الفسيح الممتد عبر كياني وأعماقي ، في كل لحظة أسافر إليكِ عبر أحلامي وأقف أمامكِ على جناح الأمل والكبير بأنني يوماً سأكون بين يديكِ على الحقيقة وقد مزقت أستار الخيال ، وقطعت خيوط الأحلام العابرة ووصلتُ خيوط الحقيقة وأضأتُ شمعات اللقاء ، لأنوع عن قلبي وعقلي أثقال الخيال والتخيل الذي يجوب مخيلتي ويسري في أحشائي وجسدي كما تسري النار في الهشيم ، ولأطفئ لظى نيران الأشواق  والحنين المتوهجة في الحنايا ، حتى يصبح كل الحلم حقيقة وواقعاً ملموساً عندما أجد نفسي بين يديكِ كطفل وجد أمه بعد رحلة غياب طويل . 

ذات يوم ستصبحُ أحلامنا حقيقة وآمالنا التي تطلعنا إليها قد أصبحت واقعاً وقد صارت بين أيدينا وطوع أمرنا ، فنزيح عنا غبار البعد والبعاد ، ونبدد الفواصل الزمنية ، وحدود  الأرض التي طالما رأيناها أميالاً ممتدة عبر آفاق آمالنا . 

نعم يا فاتنتي سنكون يوماً سوياً وعلى درب واحد نضع أقدامنا ونواصل السيرفي خضم الحياة سوياً ، لأنني أثق بالله تعالى ، ومن وثق بالله قط ما خاب . 

بقلمي ياسادة ، عندما سرت نيران الشوق في داخلي 
ولفح لهيبها فؤادي ، سكبت عليها من ينبوعي لعلها
تهدأ ولو لبرهة . 

الثلاثاء، مارس 03، 2015

الشوق أعياني .






الشوق أعياني ، وهز أركاني ، والبُعدُ يمد أمامي أفقاً من الزمن واسعاً مترامي الأطراف ، كلما مرت لحظة في ظلام بُعدكِ وجور صدكِ . اشتقتُ إليكِ حتى ملأ الشوقُ جوانحي ، واستبد الحنين بجوارحي ، وفاض وقت الانتظار حتى ليكاد يجرف فؤادي ، ويبدد رقادي ، ويحل سهادي . 

كل لحظة تمر من دونكِ أشعر كأنني وضعتُ قدمي على طريق موحش لا نهاية له ، يسوده الظلامُ وتسكنه الوحشةُ ، فيفضي بي إلى قفار الهجر وفلوات الصدود ، فأتوقف تائها لحظة ، وأحث السير مرة أخرى ، لعلي أفضي إلى واحة لقائك ، وجنات وصالك . ما الذي أخذك مني وحرمني من نبرات صوتك التي كانت تداويني ، وتشفي أوجاعي ، وتذيب أشواقي ، وحنيني ، وتروي ضمأ العشق ، وتطفئ لهيب الاشتياق ؟.

هل هو المرض ؟ كم أتمنى أن أكون أنا أعالج آلامه وأتجرع غصصه بدلاًمنكِ وأنتِ تنعمين بالصحة والعافية ، وكم أتمنى أن آخذه منكِ وأزج به في جسدي وعروقي ، ودمي حتى يطهر منه جسدك وعروقك ودمك ، وتعيشين بسلام وصحة وعافية ، فأقضي نحبي وأنت تعيشين حياتكِ وحياتي جميعاً ، فأكون قد وفيت لك بحبي وصدقت فيه ، وقدمت لك حياتي تضحية وفداء لروحك وحياتك ، وفي سبيلك ، وأوارى الثرى وأنت تعلمين أن جثماني كان يحمل قلبا ينبض بحبك ، وأشواقاً تتلهب من نار بعدكِ وهجركِ .

عودي إلي أرجوكِ كلميني هاتفيني ، وأعيدي إلى جسدي روحانيتكِ وداوي علتي بوصالكِ ، وطهري شراييني من دم يجري بنيران الشوق والحنين ، واخلفيه بدمٍ الوصل واللقاء . زادت اشواقي وانا منتظر لك وسأظل أنتظر تلك اللحظة التي يقرع فيها صوتك أوتار سمعي ، ويروي عروقي ، المتلهفة إلى غيث  وحيكِ وصوت أنفاسك .

لا تحزني حبيبتي أنا على الطريق سائرا إليكِ وسأصلُ بمشيئة الله تعالى وأواريك بين أحضاني ، وأشدك إلى صدري وعلى أضلاعي .

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More