الخميس، يوليو 06، 2017

رحلة إلى تلال القمر .


عندما أرى الضوء يتسلل إلى الأرض في غياهب الليل

متوهجاً من صفحة القمر النقية وهو يمشي على استحياء يتهادى من خلف الغيوم ، التي كست السماء ثم غدت كسفاً هنا وهناك ، تاركة مساحات يتجلى فيها القمر إلى الأرض لينشر حبال ضوئه الهادئة ويدليها على الربى الخضراء ، وهي تبدو كأنها سلالم مرصعة باللآلئ ، والورق ، تداعب الخضرة تارة وتختفي تارة حتى يأذن الليل بالرحيل ، أو تتبدد تلك الغيمات لتترك صفحة السماء لبهاء القمر وضيائه .


أهيم في تلك الآية ، متأملاً ، ثم أطلق لنفسي العنان للإبحار بمخيلة الذكرى في ذلك السحاب ، وتلك الفضاءات المهيبة ، حتى أشعر بأنني أسير على تلال  القمر وأنخفض عن نجوده ، وأعبر وديانه ، وأنبسط في سفوحه .


إنها رحلة من الذكرى قد شددت لها رحلي ، وسرت في غيبها ومغيباتها لعلي أحضى من روحك بلقاء على تلك التلال ، أو أسمع همسك يتهادى إلي من خلف السحاب .

أو أرى طيفك يتوهج في آفاق السماء كأنه كوكب دري يتلألأ على خط الأفق الرفيع .


عندما افتقدت وحيك ، وغاب عني جسدكِ ، وانقطع عني صوتكِ على الرمل ، والتل والربوة ، وبين الزهر وتحت الشجر ، وفي صفير الريح وخرير النهر ، بحثت عنكِ في الأفلاك ، وتأولتكِ في الأنواء ، وتواريتكِ في السماء ، بين الغيمة وفوق التراب

وتحت السحاب ، وفي عتو العباب ، وبين رذاذ الضباب ، لعلي ألتقي روحك، وأسترد جسدكِ ، وألتمس بين الأصوات همسكِ .



ردود الأفعال:

0 التعليقات:

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More