الاثنين، مايو 23، 2011

كم سعد معنا ؟!

يقول المثل العربي : ( ما هكذا يا سعد تورد الإبل )
يقال هذا المثل لمن لا يحسن التصرف إذا ولا التعامل مع الأحداث ، وقصر في الأمر .
فإذا أردنا أن نطبقه في عصرنا ونطلقه على الأحداث الجارية من خلال مشاهدتنا ومتابعتنا للأحداث ، فيا هل ترى كم سعداً ينطبق عليه هذا المثل ؟!
لعل جميع الحكام الذين يخوضون صراعاً مع شعوبهم ، من أجل الحكم ، والاستحواذ على كرسي الرئاسة والسيادة ، متجاهلين نداءات شعوبهم ورعاياهم التي قد كسرت حاجز الخوف الذي ظل مهيمناً عليهم عقوداً متتالية من الزمن ، فلعل هذا المثل ينطبق عليهم ، ( ولكن شعوبهم ليسوا إبلاً يوردونها ، ويعالجونها كيفما شاءوا ، ويعقلونها متى ما أرادوا ، ليقيدوا حريتهم وينتهكوا حقوق الإنسان أو أبسط حقوق الإنسان في العيش الكريم والحرية التي خلق الله البشر وهي معهم ، وولدتهم أمهاتهم بها ، - رحم الله ورضي عن عمر بن الخطاب عندما اشتكى إليه أحد الرعايا المصريين ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - عندما ضرب ، فأرسل إلى عمرو أن يأتي إليه هو وولده ، فلما حضرا قال للمشتكي اضرب ابن الأكرمين وأعطاه درته ، ثم قال لعمرو : متى استعبدتم الناس وقد ولتهم أمهاتهم أحراراً ؟! . - فأين نحن من هذا النهج وأين حكام الدول العربية من تلك السياسة العادلة التي لا تخشى في الله لومة لائم . 

ولكنهم كما يبدو أن رعاياهم أصبحوا لديهم أهون من الإبل ، واستهلوا شرب دماءهم وسفكها أكثر من شرب الماء ، وإهراقه ، فلم يعد هناك حرمةة للدم ، ولا لعرض ، ولا مكان للدين .. 
عجباً لهم ولتصرفهاتهم الرعناء ، وكيف انقلبوا على أهلهم وشعوبهم وتنصلوا من المبادئ وتجردوا من الإنسانية ، وانتهكوا الحرمات ، وأهرقوا الدماء ، ودنسوا المساجد وهدموا الصوامع والبيع ، في سابقة لم تسبق إليها إسرائيل في فلسطين ، ولم يسبقهم بها أحد من العالمين . 

أرأيتم أو سمعتم ما يفعله أزلام بشار في سوريا ؟ وهل سمعتم بمثل ذلك من قبل ؟ وهل سمعتم به في العربدة الإسرائيلية في فلسطين ؟ هل سمعتم بأن اليهود وضعوا الموسيقى في ميكرفونات مآذن المساجد لتنطلق منها بدلاً صوت الحق ، وكلمة ( لا إله إلا الله ) ؟ 
أبداً ما سمعنا بهذا . 
لقد تجرد من الدين وانسلخ منه إذا كان لديه دين أصلاً ، ولا أظن أن من يقول : ( لا إله إلا الوطن ، ولا رسول إلا البعث ) ولكن استخدمت هذا مجازاً ، وإلا فهوليس مسلماً ولا من ينفذ أوامره ويقتل المسلمين ويقتحم عليهم المساجد . 


وهاهو سفاح ليبيا لا زال يعربد ويعيث في الأرض فساداً ، ويستبيح الدم المسلم ، ويدمر ويخرب المملتكات ويهلك الحرث والنسل . 
في أبشع صورة ، وأغرب من الغرابة نفسها ، وتجرد من كل القيم والأخلاق ، والإنسانية . ولا يزال يصارع ويستبيح كل محرم من أجل الكرسي والهيمنة على حريات العباد ، والسيطرة على مقدرات وخيرات البلاد . 

وهاهو اليماني يوشك أن يجر بلاده إلى مزالق الهلاك والحروب الأهلية طويلة الأمد ، ولا زال يعمه في غيه وتعنته ، برفضه التوقيع على مبادرة السلام الخليجية التي استمات فيها الخليجيون ليخرجوا باليمن إلى بر الأمان ، ويجنبوه وأهله شر حرب طاحنة لن تتوقف إذاما اندلعت ، واشتعلت شرارتها ، ورغم كل الجهود ، الإقليمية والدولية التي بذلت هاهو يجهز على آخر فرصة لتجنيب شعبه مهالك الحرب ومزالق الفتنة والاقتتال بين أبناء اليمن الواحد . وقد بدأت علاماتها ودق نذيرها ، واجتمع نفيرها وتأهبوا .. نسأل الله أن يحقن دماء المسلمين في كل مكان . 

ويا هل ترى من هو سعد القادم الذي سيتجرد من الإنسانية ويكشر عن سواعد النقمة ، ويكشف عن نوايا الحقد والغدر والضغينة ؟
وكم سعد معنا .. وكم دماء سيهدرون ، وكرامات سيمتهنون ، وحريات سيقاومون وأفواهاً سيكممون ؟
ولكن لم يعد هناك مجال للتكميم ، ولا القيود ، فقد انكسرت قيود الخوف والوجل ، ونبت نجم الحرية ، وبزغ نجم الكرامة ، 
واستيقظت الشعوب ، ووعت ولم تعد ترضى بغير الكرامة والحرية والعيش الكريم . 

الأحد، مايو 15، 2011

ثورة الأبدال .

مظاهرات سوريا أو الانتفاضة الشعبية السورية إن صح لي التعبير ، لها أهميتها العظمى في تاريخ الأمة العربية أجمع ، وليست كباقي الثورات التي حدثت في بعض الدول العربية ، مؤخراً ، ولا زال بعضها في دول أخرى في مرحلة المخاض ، لم تر النور بعد ، ولم تؤتِ أكلها ، إذ أنها لا زالت تراوح في مكانها ، نتمنى أن تنتهي على خير ما يرام في أي دولة إسلامية ، وتتجاوزها تلك الدول إلى السلام والأمن والاستقرار ، وتعود أحسن من ذي قبل ، وأن يهيئ الله تعالى لأمتنا من أمرها رشداً ويجمع صفوفها ويوحد كلمتها على الحق والخير والصلاح . 

أما الانتفاضة السورية فهي بحد ذاتها تعتبر مرحلة مفصلية هامة بالنسبة لأمتنا عامة والسوريين خاصة ، وهي تعتبر من أهم الثورات العربية التي يشهدها العالم العربي في معظم دوله ، وأعتقد أن من سوريا  ستكون انطلاقة الأمة العربية الجديدة ومسيرة نحو الوحدة العربية والألفة الإسلامية ،  إذا ما استمر السوريون في ثورتهم وعقدوا العزم على مواصلتها وسعوا إلى إنجاحها ، ولم يتوقفوا في منتصف الطريق ، لأن التوقف في منتصف الطريق سيكون انتحاراً بالنسبة لهم ، حيث أن ذلك سيؤدي بهم إلى الاعتقالات ، والتصفيات ، والقتل ، والعودة إلى أسوأ ما قبل الثورة ، لذا يجب عليهم الاستمرار والمضي قدماً نحو هدفهم السامي ، ويحققوا التطلعات العربية والإسلامية ، المعولة على ثورتهم والمؤملة فيها خيراً وفتحاً قريباً بإذن الله تعالى . 

وها نحن نرى ونلاحظ بوادر الخير والنصر من هذه الثورة المباركة إذ أن بعض الأصوات التي كانت تدوي عالية في أرجاء العالم العربي متشدقة ومدعية العروبة والدفاع عن حياضها وعن حياض الإسلام ، والأمة تملقاً ونفاقاً ورياء ، وكذباً وبهتاناً ، فلم نعد نسمع بصياح زعيم التنظيم الإرهابي في لبنان المسمى ظلماً وبهتاناً ( بحزب الله ) وزعيمه حسن نصر الله الذي كان حاضراً في كل المناسبات العربية وما يلم بها من مصائب ومشاكل ، مصرحاً ومتشدقاً بالتهديد والوعيد والكلام الذي لا يعدو سوى تمثيليات وذر للرماد في العيون ، وكذباً مصبوغاً بالصبغة الإيرانية البحتة التي لا يأخذها إلا ولا ذمة في الأمة الإسلامية ، ولا ترعى حق الجوار ولا حق الإسلام ولا الدين . 

فمنذو أن بدأت الانتفاضة السورية المباركة تضاءل القائد الفذ ، وتقهقر ، واختفى صوته ، وسكت دويه وقبع خلف الأحداث مترقباً النتائج النهائية في سوريا وإلى أين ستصل ثورة الشعب العربي الأبي ، وهذا دليل عل ىأهميتها وأهمية المرحلة في سوريا ، فوجمت وسكتت الأصوات التي كانت تعلو وتنتشر في كل الأرجاء تهديداً ووعيداً وغلى أخره من الكذب والتملق والخداع ، ووجمت الغربان الناعقة ولم تتفوه بكلمة ولم تعد لها تلك الصولات والجولات والبيانات الرنانة ، فبهتت ، وبقيت صامتة تترقب ما تتمخض عنه الانتفاضة السورية المباركة ، وماذا سيقرر الأبدال . وهل سيستمروا في ثورتهم ويصبروا ويكملوا مسيرتهم نحو التحرر والحرية ، ويسهموا في تكوين الوحدة العربية والإسلامية . 

لعل هذه الثورات فاتحة خير إن شاء الله تعالى وهي الخطوة الأولى نحو بداية نهاية التشرذم والتشعب والفرقة ، والدويلات والدول ، وأنها لبنة صلبة في جدار أمة واحدة إسلامية عربية كلمتها واحدة ، وصوتها واحد ، وجسدها واحد يتداعى سائره إذا اشتكى بعضه . 

إن شمس أمة عربية إسلامية واحدة قد لاح ضياؤها في الأفق وبدأت تشرق على أرض أمتنا سيما بعدما طلبت بعض الدول العربية كالأردن وتونس والمغرب الانضمام غلى دول مجلس التعاون الخليجي المبارك ، وهذه والله بشارة النصر وبزوغ الأمة الإسلامية الواحدة التي أثلجت الصدور وغمرت الفرحة بها القلوب أسأل الله تعالى أن يتم لهذه الأمة الخير والبركة والنصر والتمكين ، وأن تتابع باقي الدول العربية في الانضمام إلى دول المجلس لأن ذلك من بشار الخير والنصر والعزة والقوة ، ودليل على أهمية دول مجلس التعاون ودورها الفاعل في سبيل وحدة الأمة ووحدة الكلمة والتعاون المشترك . 

يجب أن تكون هذه الثورات بداية خير وانطلاققة نحو وحدة عربية واتحاد إسلامي وصحوة إسلامية وليس ثورات انتقامية من رؤساء وساسة وهبوا أعمارهم لخدمة شعوبهم حتى وإن بدا منهم بعض الجفاء ، فقد حفظوا لدولهم مكانتها وأمنها واستقرارها ، وظلوا هكذا حتى كتب الله عليهم الزوال وهذه سنة الحياة ( ولكل أجل كتاب ) .

الخميس، مايو 05، 2011

حياتك هي اللحظة ( إفرازات تأمل )


بسم الله الرحمن الرحيم .
كعادتي في التأمل والإبحار في عالم الملكوت ، وهذا فضل من الله تعالى من به علي ، فقد جعلني
معجباً بالتأمل في ملكوته وآياته التي لا تعد ولا تحصى ، فأبحر بسفينة تأملاتي في خلقه ومخلوقاته
أتمتع بالتنزه بين جنباتها العظيمة ، وأستشعر هيبتها ورهبتها ، وأتأمل فيها عظمة الخالق سبحانه وتعالى .

وكم هي رائعة تلك اللحظات التي تنفرد فيها مع نفسك ، بعيداً عن الضوضاء والفوضى ، واللغط ، وزحام الحياة ، في حلكة الليل المدلهم ، في غفلة من الأضواء والأنوار ، تحت جنح ليل رهيب ، تخترق سكونه أصوات مخلوقات الليل ، ويبدد عتمته نور القمر الساري في ناحية من السماء وعليه من حلل الوقار وقار ، يجوس خلال النجوم والكواكب في سماء قد زينتها مصابيح من صنع الخالق عزل وجل .

فكان من ضمن رحلتي في تلك التأملات : الإنسان وعمره فتبادر إلى ذهني قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما معناه : أعمار أمتي بين الستين والسبعين ، وقليل من يصل ذلك ( معناه ) وتبادرت إلي تلك اللحظات ، والدقائق ، والساعات ، والأيام والأشهر ، والسنوات التي قد يكتب له أن يعيشها ، وأمله العريض والطويل في أن يبلغ من العمر آفاق الكون ، وعتبات المستحيل ، بأمله العريض ، وتطلعاته الجمة التي كثيراً ما تنسيه اللحظات الماضية لأن بصره شاخص نحو المستقبل المجهول ، فيركض خلفه دون توقف ولا تأنٍ ، فينسى كل لحظات عمره ، التي مضت بما فيها من فرح ، وترح ، وسعادة ، وشقاء ، ومرض ، وصحة ، وألم ، وتعب ، فيظل مسرعاً بخطوه نحو بلوغ خط الأفق الذي يتسع كلما اقترب ، ويبتعد كلما اتسع .

نقول فلان عاش ستين سنة ، وآخر عاش ثمانين ، وآخر عاش عشرين ، ومن كان ذو حظ وفير نوعاً ما عاش تسعين ومائة ، ومن كتب عليه أرذل العمر تجاوز المائة حتى عاد كأنه طفل كيوم ولدته أمه بما كتب الله عليه ذلك ومصداقاً لقوله تعالى : ( ومنهم من يرد إلى أرذل العمر كي لا يعلم بعد علم شيئاً ) .
ولكن مع كل هذا العمر الطويل ، يتبادر إلي تساؤل أعتقد أنه صحيح ووجيه ، ولو تأملنا فيه ملياً لبما اتفقنا على صحته ، وهو استنتاج أيضاً بأنه مهما عاش الإنسان من عمر وسنين طويلة ، بثوانيها ودقائقها وساعاتها وايامها وأشهرها وسنيها ، ( فليس له من كل ذلك إلا اللحظة التي يعيشها ويمارسها فعلاً في حينه ) فقط ، فالدقيقة التي قد خلت انتهت ولم يعد له منها شيئ أبداً وقد ذهبت بما قدم فيها ، من خير أو شر ، ومعروف وإحسان ، أو عمل صالح ، أو ارتكب فيها إثماً ، فقد رحلت ولم يعد بمقدوره استعادتها وتلافيها ، وكلما مر الزمن ازدادت منه ابتعاداً .
وأما اللحظة التي بعدها فلا يدري هل يدركها ويصلها أم تنتهي حياته عند لحظته التي يمارسها في حينه ، وتلك اللحظات ايضاً ليست له ولا يستطيع أن يقدم فيها شيئاً لأنها لم تحن بعد ، وليس له منها إلا أمله العريض الذي يجعله في فسحة من العمر ، واستبشار ودافع نحو المضي قدماً في معترك الحياة ، وباباً مغلقاً دون اليأس ، والإحباط .
ومن هنا نفهم أنه مهما عشنا من عمر فليس لنا منه سوى ( اللحظة التي نعيشها فعلاً ) أما الماضي فقد مضى وطويت صفحته ، وأما المستقبل فلا يزال في علم الغيب ولا ندري هل ندركه ؟! .

فما فائدة حياة ليست إلا لحظة أو واحدة كلمح بالبصر ؟
فبين إغماضة عين وانتباهتها فإذا بك نسياً منسياً .
فتأمل معي ( القصر الشديد للعمر ) .
وتأمل : فليس للإنسان إلا ما سعى .
فعمر قصير ، وأمل عريض .

الاثنين، مايو 02، 2011

ركوب الموجة والفوضى الخلاقة ( الحلقة الثالثة )

 ركوب الموجة والفوضى الخلاقة ( الحلقة الثالثة )

لا يزال القذافي يراهن على البقاء على عرش ليبيا الحزينة ، التي دخلت انضمت إلى الدول العربية الجريحة وحلت بها المأساة من حيث لم تحتسب ، ولم يتوقع الليبيون بأن شخصية القذافية أبعد من المتعجرفة الممقوتة ، والسلطوية المتغطرسة ، وربما أنهم لم يحسبوا حساباً لهذه الأحداث الجارية وأعتقد أنهم ظنوا بأنه سوف يرضى بالأمر الواقع ويسلم عندما يشتدوا عليه ، وأن الأمر سيتم بسرعة وسهولة كما تم في تونس ، ومصر العربية ، فلم يحسبوا حساباً لصاحبهم الذي من المفترض أنهم الأدرى والأعرف به ممن غيرهم ، كونه حكمهم ما يقارب الأربعة عقود ، وربما ظنوا أنه ذلك المواطن الصالح الذي يحرص على مصلحة الوطن قبل الشعب ، ويحب مواطنيه كما يحبوه ، فإذا به يقلب لهم ظهر المجن ويخيب ظنهم به ، عندما انقلب عليهم كوحش ضار ، يقتل بلا رحمة ويهدم بدون مسؤولية ، ويدمر بكل عداوة وبغضاء وحقد ، كي يعيد ليبيا إلى العصور الحجرية وما قبل التاريخ ، ويعيدها إلى الصفر فإذا علم بأنه قد دمر أكبر قدر من المكتسبات وأهدر مقدراتها فعندئذ سيسلم ويحتال لنفسه للخروج منها وقد شفى غليله .

يظن أن باستطاعته البقاء بسلطان القوة والقهر والجبروت ، وإجبار شعبه على الرضى به والتسليم له ، فتسلط على من استطاع من الليبين واتخذهم في صفه وهم على وجل منه وبين أمرين أحلاهما مر ، فإما العصيان والخروج ضده ، وفي هذه الحالة سيعرضون أنفسهم للانتقام والقتل والتعذيب ، وإما الوقوف معه ضد بني جلدتهم وإخوانهم ، مكرهين على ذلك ، وهذا ما تم له بالفعل ، فهو لا زال يسيطر على طرابلس الغرب ، وما جاورها من المدن التي تتركز فيها قواته وترسانته ومواليه من المرتزقة .
فأجبرهم على الوقوف في صفه ليس حباً فيهم وليسوا مؤيدين له ولكن ليجعل منهم دروعاً بشرية يلقي بها أمام الآلة العسكرية الأطلسية ، ليتفادى القصف الجوي وليوهم العالم بأنهم الشعب الليبي الحقيقي وأن من خرج عليه ليسوا سوى جماعات من تنظيم القاعدة أو مجموعات تخريبية تنفذ أجندة خاصة كما يقول ، وليقول لحلفائه من الغرب بأنه هؤلاء هم تنظيم القاعدة الذي طالما زعزع أمن أوروبا ، وأمريكا ، وكذلك صار ذريعة للتدخل الأنجلو أمريكي في الوطن العربي والإسلامي ، وكأنها كرة يرمونها في اي ملعب يريدون ليجروا خلفها ويقذفونها في ملعب من أرادوا من الدول العربية .. فكأن القذافي يريد أن يستفيد من هذه المسألة ويستميل الغرب معه .. ولكن يبدو أنه لم ينجح ولم تنطلِ حيلته على أحد وربما أن حلفاءه الغربيون تيقنوا أنه لم يعد في بقائه مصلحة لهم وأن شرعيته قد انتهت ولم يعد لاستراتيجيته بالنسبة لهم أي أهمية وهي الاستراتيجية التي التي اعرتف بها أوباما من أنه حليف قوي ضد الإرهاب كما يقول .. وأنه لا عب مهم في الحرب على الإرهاب ولهذا لم تتدخل أمريكا في العمليات العسكرية الجوية ضده ربما أنه من هذا المنطلق ، وتركت الأمر لحلف شمال الأطلسي ( الناتو ) الذي بدوره لم يؤدي عمله كما ينبغي ، بل ربما أن وجوده وتدخله في الشأن الليبي زاد الأمر تعقيداً وسوءاً ، وهذا يتجلى في الإبطاء في عملية الحسم من خلال إطالتهم لأمد الحرب وكلما رجحت كفة أحد الطرفين تخاذلوا ليستعيد الطرف الآخر قوته ويلتقط أنفاسه من جديد ، فأصبحت الحرب الليبية الليبية كر وفر لا غالب ولا مغلوب والمدنيون هم الضحية في هذه الحرب ، فإذا تقدم الثوار واقتربوا من معقل القذافي وحسم الأمر ، ترك الحلف الحرية لقوات القذافي فألقى بكل ثقله على هؤلاء العزل إلا من سلاح لا يساوي شيئاً أمام عتاد القذافي العسكري ، ومرتزقته الذين ليسوا ليبيين مما جعلهم يعيثون في الأرض فساداً لأنها ليست وطنهم وليس الليبيين أهلهم وليسوا من بني جلدتهم ، فجاسوا خلال الديار وعلوا علواً كبيراً .

ولقد كان صريحاً وواضحاً عندما أشار بكل وضوح بأن لديه الملايين وليس من ليبيا بل من الأمم الأخرى كما قال ذلك أمام العالم في أول خطاب ألقاه وهو قابع في دهليز خرب تم تدميره في أول بداية الثورة الشعبية فقال بالحرف الواحد : ( أنا معي الملايين وليسوا من الداخل ، معي الملايين من الأمم الأخرى ) وهو يقصد بذلك الأمم الإفريقية التي طالما تبجح بقوله بأنه ملك ملوك إفريقيا .
وأعلن بأن هؤلاء المرتزقة سيزحفون على ليبيا ويطهرونها شبر شبر وزنقة زنقة وغير ذلك من التجزئة للأرض الليبية ، ثم قال في خطابه :
( دقت ساعة الزحف ، دقت ساعة الانتصار ، دقت ساعة العمل .. إلى الأمام .. ثورة ثورة ) والمتأمل لهذا الكلام يدرك أنه نداء من طرف خفي واستنفار لهؤلاء المرتزقة وهم الذين عبر عنهم بالملايين من الأمم الأخرى ، وكأنه يناديهم ويستنجد بهم .. ولتبدأ المأساة الليبية ، ويدخل الليبيون في متاهات الحرب الكل فيها خاسر .. فإزهاق للأرواح ، وتخريب وتدمير الممتلكات ، ومقدرات ومكتسبات الشعب ..

إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله .

السبت، أبريل 30، 2011

ركوب الموجة والفوضى الخلاقة




ركوب الموجة والفوضى الخلاقة
الحلقة الثانية 

كنت قد توقفت في الحلقة السابقة عند الأحداث في ليبيا ، حيث أن شرارة الاحتجاجات والفوضى قد وصلت إلى هناك بعدما تانطلقت من تونس الخضراء مروراً بمصر ، وكأنها النار تسري في الهشيم ، ويبدو أن الشرارة ستتوقف هناك أيضاً لبعض الوقت ، وأن ولادة الحرية التي ينشدها الليبيون ستكون متعسرة نوعاً ما وسيطول بها المخاض ، لأن العقل القذافي يبدو أنه لم يستوعب الأمر ولم يعِ الدرس الذي عبر إليه من خلال دولتين مجاورة له ، ودقت صافرة بداية حصته في دولتين أخريين هما اليمن وسوريا ، ولا زال قذافي ليبيا يضحك على عقله أولاً ويهين نفسه ثانياً عندما يصر ويراهن على أن الشعب الليبي لا زال يريده حاكماً له ، ويوهم العالم جدلاً بأن ما يحدث في ليبيا ليس إلا جماعة يسيرة وصفها بالفئران والجرذان ، التتي تبحث عن الجبن وكل أوصاف التحقير والإهانة والاستغفال ، والأوصاف النابية التي لم تخطر على قلب بشر .

وكعادته في الغرابة والاستخفاف بالعقول لا يتورع عن أدنى مهزلة وكذب يسعى إلى أن يصدقه العالم ، وكل يوم يخرج بغريبة جديدة ، كان آخرها التصريحات النارية التي أطلقها مهدداً إيطاليا بأنه سينقل الحرب إلى أراضيها ..! يا سبحان الله أي تبجح وسذاجة وسماجة في نفس هذا الرجل ؟!
ثم يمعن في الاستخفاف بعقول العالم بعامة والليبيين خاصة عندما يقول إنه يريد أن يعقد هدنة أو صلح مع الغرب لوقف إطلاق النار ، في محاولة سامجة ممجوجة ، واستغفال للناس ويريد أن يوهم العالم بأن الحرب الدائرة في ليبيا بينه وبين الغرب وليس انتفاضة شعبية ومطالب شعبه للتخلص منه وطلباً للحرية والعدل والمساواة ، فأي احتقار واستغفال وأي إنسان هذا إن كان إنساناً أصلاً ؟!

حتى وإن فرضنا جدلاً مع أن ذلك مستحيلاً بأن الغرب الذي يزعم وافق على وقف إطلاق النار ، فما هو المقابل يا ترى الذي سيمنحه لهم مقابل إيقافهم لإطلاق النار ؟!
هل سيمنحهم ليبيا وخيراتها وثرواتها مقابل أن يخرج بل يهرب منها ، وقد باع البلاد ، وثبت أقدام الاحتلال في الأرض الليبية والبلاد العربية عامة ؟
أم يعيدوه على كرسيه ثم يحموه من الغضب الشعبي ، مقابل مصادرة ثروات شعبه وتسليمها ليد الغرب بينما هو جالس على كرسيه حاكماً رغم أنوف الليبيين ؟!
أتمنى ألا يحدث ذلك فهذا الرجل لا يتورع عن شيء حقير إلا اقترفه وفعله .

يعتقد القذافي أن القوة وزمجرة الدبابات ودوي المدافع في الأرجاء الليبية ستجلب له الحظ وتبقيه على الكرسي الذي استولى عليه بانقلاب لمدة أربعين سنة تقريباً ، متجاهلاً شعبه وأنهم قد ضاقوا به ذرعاً وأن فرصة بقاءه حاكماً لليبيا قد تضاءلت والفرصة ضاعت خصوصاً بعدما أراقت الدماء ، وزهقت الأرواح ، وتهدمت البيع والصوامع ، وأهلك الحرث والنسل ، ولم يرع في طفل ولا شيخ ولا امرأة ولا شاب إلا ولا ذمة ولم يراع فيهم حرمة يا سبحان الله يا له من متبجح أفاك .

متجاهلاً نداءات شعبه التي تناديه بالرحيل ورغبتهم في التخلص من حزب الباعث المتلوث بشعار ( لا إله إلا الوطن ولا رسول إلا البعث ) ، ولم يعد لهم رغبة في استراره في الحكم ، وقد اكتفوا من الظلم والابتزاز وسرقت أموال الشعب وتبديد ثرواته ومقدراته .

إلى اللقاء في الحلقة القادمة .

الثلاثاء، أبريل 26، 2011

شمس لا تغيب: ما الحب إلا عذاباً جنته يمناكا



أيا قلب المحب عد إلى طريق لقياكا


.. فقد أصابك هجر وجفاء وقد آذاكا


تحملت من العذاب ما نزفت منه دماكا


.. وسلكتَ إلى الحبيب طرقا لعله يهواكا


وتوسلت إليه جدلاً ألا يهجر أو ينساكا


وقدمت إليه روحك هدية ولكنه جفاكا


وأمعن في تعذيبك جفوة فهل هو يشناكا


أم أنه يبدي إليك تمنعاً وهو يهواكا


فيا قلب المحب صبراً على بلواكاف


ما الحب إلا عذاباً قد جنته يمناكا


ويا حبيباً قد تاقت نفسي إلى لقياكا


متى تقطع الصدود عنا لنرى محياكا


وتعلم أن في الجوانح قلباً قد هواكا


ومن خلق النفس ومثلها سواكا


إني بحبكَ متلف وقد زدتـني هلاكا


مع تحياتي





الأحد، أبريل 10، 2011

عندما تصفع الأنثى الكرامة .


بسم الله الرحمن الرحيم .
أحياناً يريد أحدنا أن يبدأ شيئاً ما أو يعمل عملاً يؤرقه حتى ينجزه ، أو يخطر في باله موضوع أو أمر يريد التحدث عنه بطريقة أو بأخرى ، ولكن عندما يهم بالبدء في ذلك الأمر أما بإنجازه عملاً أو بتدوينه كتابة على الورق ، لا يرى منه سوى المنتصف ، أو يرى أواخره رؤية غير واضحة ، ولا يعرف كيف يبدؤه وتحير الكلمات في ذلك ولكن دون أسباب واضحة له ويظل في صراع داخلي مع أفكاره وإرادته القابعة في أعماقه ولم تستطع أن ترى النور .

كما هو الحال معي فلي فترة ومنذو أن بدأت الأحداث العربية المؤسفة ، التي لا تبعث على الارتياح ، وتاسف لها النفس المسلمة قبل المؤمنة ، وتحز في نفس كل عربي مسلم تخالط دمه العروبة ويمتزج به الإسلام .
وكم حاولت أن أكتب شيئاً عن هذه الأحداث المؤسفة ، وأنا أتابعها بكل حرقة وألم ، لأن عالمنا العربي خاصة يقتتل ، ويتهدم كيانه على يد أبنائه ، وبأيديهم ، فيخرجون من بيوتهم ويتركون أعمالهم ، ومصالحهم من أجل الدعوة لما أسموه بالحرية ، الحرية التي طالما بحثوا عنها منذو عقود وحرموا منها عقوداً ظلوا قابعين ومسيرين بأوامر الطوارئ ، والأحكام العرفية والعسكرية .

قد نقول أنهم مجبرون على ذلك بعد صبر طويل حتى بلغ السيل الزبى ، وطفح الكيل ونفد الصبر فما كان منهم إلا أن هبوا وتمردوا على ولاة أمرهم الذين ساموهم الخسف ، وأذاقوهم الويل والعذاب ، وكمموا أفواههم وحرموهم التعبير وقول كلمة الحق ، وأجبروهم على الخنوع وألهبوا أجسادهم بسياط الذل والهوان ، ولكن العربي ينآ بأصله ويحفظ كرامته ولا يفرط فيها مطلقاً مهما كان الشخص الذي يريد أن يمس تلك السيادة أو يعبث بتلك الكرامة ، ولا بد أن ينتصر لنفسه ولو بعد حين ، ويرفع رأسه ويسير شامخ الرأس عظيم الشأن عزيز النفس . وبالتالي سيبحث عن مخرج  من ذله وهوانه بأي وسيلة كانت حتى لو كان فيها هلاكه ونهايته ، ويرضى بأن يموت كريماً ولا يعيش في رغد العيش ذليلاً .

ومنذو أن بدأت شرارة التغيير من تونس بعدما سن لهم بل للعرب كافة محمد أبو عزيزية ، سنة الخروج وكسر قيود الخوف وتبديد الوجل ، وطلب الكرامة حتى ولو بالموت الزؤام ، فأحرق نفسه بعدما صفعته أنثى وهو يطلب رزقه بالحلال الذي منع منه طوال ردحاً من الزمن ، وكبلت حريته وصودرت كرامته ، فلم يعد للصبر مكان يلوذ به ولو بمقدار سم الخياط ، ففضل أن يموت كريماً ويسن بعده سنة الخروج بعدما كسر قيود الخوف ، وفتح آفاق الحرية .

فكانت ثورة تونس عندما كان التونسيون في حاجة ماسة لها وبعدما طغى عليهم حاكمهم وتجبر حتى كانت تمنع عنهم حتى الصلاة ورفع الآذان في المساجد منذو ثلاثة وعشرين سنة فكان لزاماً عليهم الخروج عندما كانوا في حاجة ملحة إليه وتم لهم ذلك ، ونجحت ثورتهم وتحققت حريتهم لأنهم في حاجة لها وأصبحت ضرورة من ضروريات حياتهم ، فسقط النظام وانكسر القيد وخرج الطائر المأسور من عشه محلقاً في عنان السماء يجوب الكون برحابته ويرفرف بجناحي الفرح ينفض عنهما شظايا القيود وكِسَفَ الهوان . ونجحت ثورتهم وتم لهم ما يريدون .

ثم أتى بعدهم المصريون ، وما أدراك ما المصريين ، صناع التاريخ ، ورواد الحضارة ،وأرباب التمدن ، ومصدر الثقافة ، الضارب تاريخهم في القدم فليس تاريخهم بمئات السنين ، بل  بآلاف السنين وحضارتهم ضاربة في أعماق التاريخ ، ولهذا لم يكن من خوف عليهم عندما ثاروا وخرجوا على حاكمهم الذي حكمهم ثلاثة وثلاثون عاماً ، وهم صابرون منتظرون لعل فرجاً من الله قريب ، ولما لم يعد هناك بصيص ضوء في آخر النفق هبوا ليبحثوا عن ذلك الضوء ولحقوا بآثار السائر السابق .

وبدأوا ثورتهم ونجحت أيما نجاح لأنهم كلهم يريدون ذلك ، جميعهم على قلب رجل واحد دعواهم واحدة وتفكيرهم واحد ، وهو البحث عن الحرية وتحقيق مطالبهم العادلة ، وكسر أسوار السجون والكبت والإرهاق . وتم لهم ما أرادوا وكانت ثورتهم مضرب المثل وفخراً لكل عربي ومسلم لما حفها من الالتزام والشعور بالمسؤولية ، امتزجت بحب الوطن وعزة النفس ، وسمو المطلب وعدالة القضية ، واقتحموا النفق وخرجوا منه سالمين يحملون وطنهم وقضيتهم العادلة فوق أكتافهم وأرواحهم على كفوفهم حتى بلغوا بثورتهم بر الأمان . وهم في ذلك محل أعزاز وتقدير وإعجاب من العالم بأسره ، كيف لا وهم صناع التاريخ ورواد الحضارة ؟! .

ولكن ما نراه الآن يطفو على السطح من مظاهرات جديدة لمطالب أخرى ربما يكون مضر بما قد أحرزوه من نصر واعتزاز ، نتمنى من إخوتنا المصريين أن يحافظوا على ما أحرزوه من نصر ويحفظو نصاعة ثورتهم ولا يسمحوا لأي كائن من كان بالركوب على سنامها ونحرها وتبديد مكتسباتها فتذهب ريحها ورحها . ويكتفوا بما حققوه من مطالب ومكاسب ويدعوا صغائر الأمور فمعظم النار من مستصغر الشرر .

ثم انتقلت الأمنية بل انفجرت براكينها في ليبيا ، يظهر أن العالم العربي وشعوبه قد ضاقت بحكامها ذرعاً ، في كل مكان ، وما تلك الشرارة التي انطلقت من تونس الخضراء إلا سبباً نكأ جرحاً عميقاً لم يتبق عليه إلا أن يلمس لينفجر وتفجر ويثعب بدماء محتقنة منذو عقود ، فسلك إخوتنا في ليبيا الطريق ذاته الذي سلكه التونسيون ، والمصريون ، ولكن يبدو أن النفق لم يكن مهيأ ولا زال عميقاً وقد يصعب الخروج منه هذا إذا كان هناك من مخرج ، ربما لأن الليبيين أحفاد أسد الصحراء ، عمر المختار ، الشيخ الشهيد ، قد استعجلوا في خروجهم ولم يرتبوا أمورهم  ولم ينظموا صفوفهم جيداً فغاصت أقدامهم في وحل القائد الفاسد ، ووقعوا في براثنه النتنة الخبيثة ، فسامهم الخسف ، وقتلهم واستعدى عليهم من غير جلدتهم ، ودمر شعبه ، وأهلك الحرث والنسل ، وهدم ما بناه بيده وبايدي الليبيين في زمن قصير ، واشترى المرتزقة بأموال الشعب ليقتل الشعب ، ويهدمه ويدمره ، ويبدد ثرواته ، ومكتسباته ، متنكراً لأهله وأبناء شعبه ، ناكراً للجميل ، جاحداً افضال شعبه عليه وصبرهم عليه ثلاثين سنة ، حسوماً أذاقهم فيها الويل والثبور ، وعظائم الأمور ، في غطرسة مقيتة وعنجهية مفرطة ممقوتة ، قبح الله ذلك المتغطرس الأفاك السفاك .

ولا زال إخوتنا الليبين يصارعون ويقاومون ويتصدون للآلة القذافية الكاسحة التي لا يرعى من يتمترس خلفها الحرمات ولا الذمم ، ولا يرعوي عن الفساد وأن يعيث في الأرض والعبث بالأرواح وانتهاك الحرمات وانتهاك المحرمات .
كيف نتكلم وماذا نقول فإن ما نراه ونسمعه تذهل منه المرضعة عما أرضعت،  من بشاعة الموقف وغرابته  ووقف العالم في دهشة وحيرة واستغراب لما نهجه ذلك المتغطرس من نهج غوي ، وسلك طريقاً غير سوي ، ولم تأخذه في المسملين رأفة ولا رحمة ولا لومة لائم ،

لعل الليبيين استعجلوا في اتخاذ القرار أو ربما أنهم لم يضعوا الخطط اللازمة المناسبة ولم يضعوا خطة الهجوم ونسوا أن الضربة للأول فإن أجادها كان النصر حليفه ، إذا ما وضعها في مقتل عدوه ، ودمر نسبة عالية من مقومات دفاعه وكشف حيله ودرس خططه المحتملة قبل البدء في الهجوم عليه ، وخانهم التقدير فاستفاد عدوهم لما انكشف أمرهم .

إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى .

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More