الأحد، يناير 23، 2011

شكراً يا عظيمة

 
كلما عصرت فكري ، وبريتُ قلمي ، واختليتُ بنفسي حتى استلهم حديثاً يجول في أعماقي ، أو أبحث عن فكرة جالت في النفس أو حادثة انطوت عليها الأيام ووارتها الأعوام ، حتى أصبحت من بقايا الأمس الذاهب ، وانضمت تحت لواء الماضي السحيق والذكريات المنحوتة في العقل ، والأحداث المتمكنة من النفس ، والكامنة في طيات الروح تلهب الحنين ، وتبعث الألم ، وتنكأ الجراح ، فتغادر معها النفس وتذهب المخيلة ويسافر الفكر في عالمها ، ويرتسم في أزمنتها المنصرمة ، الشوق والأنين .

كلما رتبتُ أفكاري ودونت ونمقت أحرفي ونظمت كلماتي حتى غدت كالزرابي المبثوثة ، أو عقوداً منظومة فأبوح بها وأدونها على أوراقي ، ثم أرسلها بعد ذلك في مكان ما لأعبر بها عن تلك الخلجات التي تتحرك في أعماقي ، علِّي أجد من يواسيني ويقرأها ثم يفهمني من خلال الحرف والكلمة ، ويتبوأ في أعماقي مكانة من خلال المعنى الذي أريده ، عندما يفهمني ويجاريني ويخاطبني منطلقاً من حرفي ومتكئاً على كلمتي ، معتمداً على أفكاري ومعانيَّ التي اتطرق لها في نص ما ، وعند ذلك أعلم أنه قد فهم مقاصدي وعلم عم أتحدث وماذا أقول ، وكأنه قد غار في أعماقي وسبح في بحري وتفحص الدر والؤلؤ القابع تحت طيات الأمواج وظلمات بحري .

كلما تركتُ آثاري في ذلك المكان ثم أذهب وأودعها أمانة لدى القارئ كي يقرأها ويفهمها ثم يعطيها حقها من العرفان والتقدير ، فأعود إليها بعد حين لأطل عليها لأرى من كان على قدر الكلمة وعلى مستوى المعنى فلا أجد أحداً إلا أناساً مروا وتركو آثاراً دامرة وكتبوا كلمات عقيمة لا تسمن ولا تغني جوع بل دلت على الإفلاس والإعياء وبرهنوا أنهم لم يمروا حتى مرور الكرام ، لأن الكرام يمرون بالكرم والجود ولا يذهبون إلا وقد بقيت آثار كرمهم أما هؤلاء فقد مروا مروراً بائساً ينبئ عن البؤس والفقر والإفلاس ..
إلاكِ فقد كنتِ اليد الحانية والكلمة الضافية ، والأنثى التي انطلقتُ من أمامكِ عندما دفعتي بي إلى الأمام فقفزت نحو القمة ، واستلهمتُ حرفي وكلمتي وإبداعي من أثر دعمكِ وتشجيعكِ ومساندتكِ لي حتى انطلقتُ ووجدتُ الطريق فسرت فيه على أضواء كلماتكِ الجميلة ، وعباراتكِ المضيئة التي شعت في دروبي ، وأزاحت ظلمة الأدغال ، ومهدت صعاب العقبة الكؤود ، فعلوت وعلوت حتى بلغتُ مبلغاً عالياً بسببكِ أنتِ ..
نعم لم أجد إلاكِ تغوصين في أغوار كلماتي ، وتتنقلين بين طرقاتها وممراتها ، وفهمتيها ثم دفعتِ بي دفعة أخرى اقوى من التي قبلها ، وهكذا استمر منكِ كرم التشجيع والدعم والمساندة بعظمتكِ فشعرتُ أنني عظيم وقفت من خلفي امرأة .

فشكراً لكِ وألف شكر وإن كانت كلمات الشكر قليلة في حقكِ ولا تفي بنزر يسير مما أعطيتيني ومنحتيني إلهامكِ ولطيف عبارتكِ وسعة صدركِ ، ونبل أخلاقكِ ..
شكراً لكِ سيدتي .. ومعلمتي .. وارجو أن تعذريني عندما تقصر كلماتي وتعجز عن الوفاء بحقك من الشكر والعرفان .فجميلكِ أكبر وأعظم من أن تحيط به كلمات الشكر مهما اجتمعت وكان جمالها وروعتها .. ولكنني عندما أردتُ أن أترككِ بخير وفي رعاية الله وجب علي أن أترك مع ذلك هذه العبارات البسيطة شكراً وعرفاناً لكِ سيدتي ومن أجل هذا عدتُ .. فشكراً .. وشكراً .. وشكراً .. حتى تعجز الكلمات وتطوى الصحف ، وتجف الأقلام .. وفي رعاية الله تعالى ، وأتمنى لكِ الصحة والسعادة والعافية في عقلكِ وبدنكِ ونفسكِ على مر العصور . شكراً يا عظيمة .

الثلاثاء، يناير 11، 2011

أرسلتُ طيفي إليكِ



الشوق أعياني .. والبين أوطاني .. والكرى كحل أجفاني
مللتُ الكرى ، وأضناني الجوى ، وتكبدت كلماتي عناء
أشواقي ، ورنين كلماتي ، التي طالما تحدثت عن الشوق
إليكِ .

أستلهمُ العبارات من سفر الحب الذي ألفته ورتبت صفحاته
وأعود إلى مدونتي كلما تحركت في أعماقي رياح الحنين
وهبت في أرجائي نسائم الأماني ، وعلت في أنحائي أصداء
الذكريات .

رسمتُ في خيالكِ ذكرياتي ، وقرأتُ في صفحة سمائكِ
حروف آهاتي .. ونقشتُ على صخرة قلبكِ أوجاعي وأناتي
وانتزعتُ قلبي من بين جوانحي وغرزتُ فيه القلم كي تشرب
منه دماً ليكون مداداً لكلماتي ، فأدون حبي بدمِ قلبي .

جمعتُ أوتاري وألفتها وكونت أصواتها والفتُ في هواكِ
أعذب معزوفةٍ تتغنى بألحان الفراق ، وتردد صدى الحنين
وتصدح بأجمل مناجاتي .

الليل والنجومُ والقمرُ صاروا ندمائي بهم أستأنس وإليهم
أتحدث وأردد صلوات الحب في معبدِ حبكِ وعلى سجادة
الرثاء أردد قصائد الرثاء في موت فؤادي بين أحضان
الغربة وغياهب البعد وأمواج الجفاء .

كلما وضعتُ جنبي على الوثير من الفرش يتجافى عنه
فأهب من مرقدي حتى استوي على فراشي فأهيم في
سماء الذكريات ابحث عنكِ بين النجوم ، لعلي أراكِ سارية
معها كالنجم المتوهج من بعيد يلفه السكون والصمت البعيد

أرقبُ الثريا لعلي أراكِ ضمن عقدها تتوهجين مع نجومها
التي تزين السماء المظلمة في غفلة من القمر أو لعلي
أراكِ نجمة تقودينها في أرجاء السماء الفسيحة .

أرقبُ القمرَ في مطلعه لعلي أراكِ تبتسمين على صفحته
المنيرة الجميلة أو تسيرين في موكبه نجمة مسايرة له
تزينين سمائي وتجوبين آفاقي التي ضاقت بدون روحكِ
وطيفكِ .

أشتم الزهر لعلي أجدُ ريحكِ في عبيرها ، وأحسدُ النحلةَ
والفراشة التي تحط عليها تمتص رحيقها لأنها زهرةٌ رسمتكِ
فيها ، ودونتُ حبكِ على أوراقها ، وألفتُ برحيقها أعذب مناجاتي

أرسلتُ طيفي إليكِ .. وكتبتُ على جدار الزمن رسالتي إليكِ
ومع نسمة الليل نطقتَ حبكِ لعل صداها يسري مع النسمة
فيصل إليكِ وتعلمي أن بين جوانحي قلباً ينبض بهواكِ .

الأحد، يناير 09، 2011

حبنا كان طيفاً جسدته الكلمات


أخبريني كيف لي أن اصوغ الذكريات
كيف لي أن أثير الذكريات ؟!

حبنا كان طيفاً جسدته الكلمات
كان وحياً .. كان كالطير يهفو للوكنات .

كالسحاب .. كالضباب حين يكسو الجنبات
نسمة عابرة داعبت شذى ورد الوجنات .

كالبحر يموج في عتمة الليل
كقناديل أضاءت في لجج الظلمات .

لم أرَ وجهكِ كي أرسمه بمداد الكلمات
لم اسمع سوى همسكِ سوى صوتٍ
خافتٍ في لجج الذكريات .

عبر الأثير أرى حرفكِ ، أسمع صوتكِ الخافتِ
يسري عبر آهاتي ومن الآهات ذرفت مني العبرات .

لم أسمع صوتكِ لم أرتشف منه تلك النبرات .
فرسمته لحناً جديداً لم يدون في الشعر والطبقات .

لم أسمع صوتكِ يدوي في داخلي غير حرفٍ قابع
في غيهب السكنات .
يجري صوته عبر نهرٍ في خيالي رسمتُ به طيفكِ
وأجريتُ به نهر حبٍ خالد فارتوت منه الذكريات

لم أتلمس يديكِ الطاهرتين أو أتحسس منكِ
ورداً وبساتين عطرت تلك الوجنات .

بربكِ أخبريني ماذا أكتبُ ؟ ماذا أدونُ في سجل الذكريات .
أخبريني كيف تشرق شمس من ذرى الناصيات .

كيف عينيكِ .. كحلٌ .. حورٌ .. وهل سكب دمعٌ
في غيابي هل تزاحمت على الخدين العبرات ؟!

آه لو تعلمين يا غائبة كم قتلتِ في داخلي نفساً
وكم أهرقتِ دمعاً حتى صار دماً وحسرات .
آهٍ لو تعلمي كم أفتقدُ حرفكِ .. معناكِ .. سكونكِ
وكم أفتقدُ خوفكِ .. وشكواكِ من غيهب الظلمات.

رحلتِ وتواريتِ عني قسوة .. وتركتِ البعد يضنيني
ويقتل في داخلي أمل اللقاء ولواعج العبرات .

أنا هنا .. أحبكِ .. لن أنساكِ .. ولم أفتأ أذكركِ
وأذكر كل لحظةٍ وتلك الليالي الذاهبات .

الثلاثاء، ديسمبر 28، 2010

شمس لا تغيب: لعينيكِ ( أرجوحة القدر )

شمس لا تغيب: لعينيكِ ( أرجوحة القدر ): "كالطائر المحلق في السماء كانت الروح ، تتنقل هنا وهناك ، تعلو تارة وتنخفض تارة أخرى ، تتوارى في الغيوم أحياناً ، وتتجلى في زرقة السماء لحظ..."

الجمعة، ديسمبر 24، 2010

براءة بعمق السماء


الثلاثاء، ديسمبر 21، 2010

النجاح عقيدة


النجاح عقيدة
لا تستسلم .. لا تستمع إلى الأصوات من حولك .. لا تلتفت إلى الوراء أثناء سيرك قُدُماً .. لا تكن عاطفياً حتى الانثناء والتراجع عن القرارات الصائبة .. كن قوياً .. ارسم النجاح قبل أن تبدأ .. حدد اتجاهاتك .. ونظم مساراتك .. وارسم الطريق الذي يجب أن تسير عليه كي تضمن النجاح والوصول إلى مبتغاك ..

أنت محاط بمجتمع مختلف الأفكار والثقافات ، والتوجهات ، متعدد الاتجاهات .. مؤيد .. معارض .. محايد .. حاسد .. حاقد .. متملق .. مراءٍ .. منافق ذو وجهين ..
مخلص .. محب .. ناصح أمين .. صادق الود نقي السريرة .. سليم الطوية .. ولكن هذا الصنف نادر جداً بل يكاد لا يوجد مطلقاً .. فتبقى الغثاء والرعاع والزبد الذي لا يلبث أن يذهب جفاء .. وقد ندر أيضاً من يحب لك ما يحب لنفسه ..

عندما تكون متميزاً وناجحاً ، مثابراً ، في سعيك وعملك .. للوصول إلى هدفك الذي جعلته نصب عينيك ، ووقفت على ناصية الجادة وتطلعت بكل ثقة نحو آفاقه ، بعد موجة إيمانية بقضيتك وعقدت العزم على الوصول إلى هدفك ..
هنا ستسمع الضجيج ، والجلبة من حولك ، وهمهمة ودمدمة المجتمع الذي تعيش فيه ، وأطراف البيئة التي تقلك .. في ضجيج عارم وفوضى صاخبة تقتحم تفكيرك معكرة أفكارك ، عندما يحتدم لغطها وفاسدها وغثاؤها .. والغث من الهرج والمرج ، فيستقر في عقلك ، ويدوي صداه في أعماقك ، يتلاعب بأطراف مشاعرك ، ويلامس خيوط أحاسيسك ، وصقيل وعيك وإدراكك .. ويستقر منها ما هو قريب مما يدور في خلدك ، ويتموج في عقلك ، ويسيطر على تفكيرك ، ويتذبذب إليه إيمانك بقضيتك ، فإذا سمحت لتلك الضوضاء والفوضى فقد تسيطر وتطغى فتثبطك ، وتثنيك ، وإذا ما اصخت بسمعك إليها ورفعت إليها ليتاً ، وخفضت ليتاً ، وأعرتها اهتمامك ، وغلَّبتها على معتقدك وإيمانك ، فستتعثر خطوتك وأنت لا زلت في بداية طريقك لم تخطُ خطوة واحدة فولدت أمنياتك ميتة ، لأنك استسلمت لها ، وسلمت بالأمر وتنازلت عن ثوابتك وقناعاتك ، وكفرت بإيمانك بها ، وهززت معتقدك بعدالة قضيتك وجدواها ، عندما التفت إلى الوراء ورأيت الناس من خلفك ، وانصعت للغط واندمجت في الضوضاء وسمحت للغث منها بالولوج إلى ذاكرتك ، وفسحت لها الطريق إلى فكرك ، وعمقت المشهد الضخم الذي رأيته خلفك وكبرت الصورة التي بدا فيها ، وهِبْتَ من ذلك الجمع الهائل والتكتل المرعب ، واعتقدت أنك قد أخطأت الجادة وجانبك الصواب ، وشعرت بأنك تسير وحدك ، بل تجد أنك في سباق مع ذلك الخضم الهائل ، وتارة تجد نفسك هارباً ولكنك متردد ومتذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى صوت العقل المدوي في أعماقك ، فخارت قواك ، ووقعت أرضاً لأنك أزلت العقيدة من فكرك ، وهدمت القواعد والثوابت والأسس عندما استمعت وترددت وبسرعة هائلة راجعت قراراتك وقررتَ جدلاً رغم بقايا الإيمان في أعماقك ..

لم تتبين الجمع من خلفك ولم تتصورهم على حقيقتهم لأنك في عجلة من أمرك وفي شك منه ، ولو تفكرت وتأملت قليلاً قبل اتخاذ القرار المعاكس ، ولم تغب عنك حقيقتهم ومسلمات كان من واجبك التنبه لها ، ومعرفتها كي تتغلب عليها وتكسر حاجز الخوف الذي زرعه ذلك التكتل والوساوس التي قذفوها في داخلك ، وتتحرر من من القيد الذي لفوه حول قدميك وأنت لازلت في بداية طريقك ..
ولكنك لم تفعل وقدمت الجانب العاطفي والتوجهات الفكرية القديمة والمغايرة لتوجهاتك الحديثة ، والعصرية ، ولو لم تصدق خزعبلات العادات والتقاليد المجحفة القديمة والعقيمة ، والأفكار الساذجة ، والمصنعة كي تتناسب مع الحدث وتشوش أحداثك ، ولكي تبلغ الهدف منها ، وهي في حقيقتها عادات قديمة ، وتقاليد عقيمة ، مغلقة الدائرة ، محدودة التوجهات ، آحادية الأفكار ذات قطب واحد سلبي ، تقاليد قد أثيرت عمداً ولم تعد صالحة للزمان والمكان ، فقد أكل الدهر عليها وشرب ، وأصبحت من الماضي السحيق ، وما أثيرت في هذا الوقت إلا لأنك هدف ، ومستقبلك مستهدف ببواعث الحسد والغيرة ، فاستُخدمتْ تلك الآثار مطية للوصول إلى عقلك ، كي يتحطم على بلاطها حلمك ويأفل في دجاها أملك ، ويتهادى في براثنها معتقدك وصرحك ، فوصلت تلك النعرات والضوضاء إلى هدفها الأسود المنشود وهو ثنيك عن قرارك ، وحرمانك من تطلعاتك ، بدافع الغيرة والحسد ، فانحرفت وتراجعت القهقري .. واستسلمتَ .

ففشلت لأنك التفت إلى الوراء وأعرت تلك الانتقادات اهتمامك ، وأصغيت إليها بكل حسك ومشاعرك ، فولج إلى داخلك وهم العادات ومخاوف العواقب ، فعدت من جديد ووضعت قدميك في القيد بعد التحرر واستنشاق نسمة الأمل فنكصت على عقبيك رغم سلامة موقفك ووضوح طريقك وعدالة قضيتك .

لأن النفوس السوداء والقلوب الضيقة ، والأفكار المحدودة تغلبت على السرائر البيضاء السليمة التي تاهت وضاعت في زحام اللغط والضوضاء ، وبين الأجساد المغرضة ومعمعة النفوس الحاسدة الحاقدة ووقع أقدام المخذلين - وما أكثرهم - وما أقل المحبين الناصحين المتحررين من قيود الماضي والتزمت والجهل الفكري المتخلف الذي لم يعد له مكان في عصرنا .
فكان المحبون في مؤخرة الجموع عندما التفت إلى الوراء فلم تراهم ولم تسمع لأصواتهم المطمئنة ليتعزز ويقوى إيمانك وتدفع بك صيحاتهم المحبة على طريقك المرسوم قبلاً ولم تصل أصواتهم إلى سمعك فتعمق إيمانك ، وتبعث الأنس والطمأنينة في جوفك .
ولأنك لم تؤمن وتجزم بسلامة توجهك ، وحقيقة قضيتك ، ووضوح هدفك ولهذا تخليت عن ثوابتك لدى أقرب صوت عاذل ، وتقاعست وخارت قواك ودبت برودة الخوف والخجل في جسدك كما يدب الذر على جذع يابس ، وجلست على قارعة الطريق تصارع الأفكار واللوائم التي تقرعك في أعماقك .
ولو أنك تجاهلت تلك الأصوات والدعوات ، والنعرات ، وأغلقت أذنيك عن كل ذلك ، واستمعت إلى صوت المنطق في عقلك وفكرك لنجحت ووصلت إلى هدفك وحققت مرادك وأدركت مبتغاك .
فتحقيق الأهداف إيمان وعقيدة .

الجمعة، ديسمبر 17، 2010

هنا كنتُ .. وهنا سأظل

 
سأبقى هنا في هذه الساحات ..
على كل شبر هنا سأضع قدمي ..
وأضع رحلي ، وأبسط فراشي .. بل سأفترش الأرض
سأتدثر بالثرى ، وسأكتسي بالأغصان ، وأتوارى في
ظلال الأشجار ، سأغسل وجهي وجسدي من نهركِ الجاري
في ساقية حياتي ونفسي ، وسأستنشق رائحة ضبابكِ ،
وأرشف رذاذ غيومكِ ، وسأحلق في عنان السماء تبعاً لروحكِ .

هنا .. سأكتبُ أشعاري ، وأنمق ألحاني ، وأنظم أوتار عودي لتتناغم
مع مسيرة وألحان الحدث ، سأنصتُ للطير وهو يغرد وسأبحر في صدى
صوته ، وسأسافر مع ألحانه في خمائل نفسكِ ، وجمال روحكِ .

سأغادر وقد أغيب ولكن سأعود ..  وسأظل هنا في انتظاركِ مهما
توالت الأيام ، وتتابعت الأحداث ، وادلهمت الخطوب والنوائب ..
يتأرجح قلبي ، ثم يذهب ، ويبتعد ، ويتوارى في حجب الطبيعة ، وأحداث
القدر ، وقساوة الأيام ، ثم يعود هنا .. يعودُ إليكِ ، بل كلما غادر وغاب
ورحل فهو يبحث عنكِ ، يناجيكِ ، يدون ويكتب خواطره فيكِ .. أنت ملهمته
أنت مداده ..  أنت السطور التي يملأها بذكراه ويذرف عليها دموعه ..
أنتِ الورقة البيضاء التي يدون عليها أجمل وأعذب كلماته ، وأروع ذكرياته

هنا كنتُ .. وهنا سأظل .. وكلما تهتُ وأضعتكِ سأعود هنا لعلي أجدكِ ..
وإن لم أجدكِ فسأجدُ صداكِ ، وآثاركِ ، وسأبقى بجانبها أتعزى بها
وأشم رائحتكِ من خلالها ..
هنا كنتُ .. وهنا سأظل .
مع أطيب أمنياتي وتحياتي
 

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More