الثلاثاء، يناير 11، 2011

أرسلتُ طيفي إليكِ



الشوق أعياني .. والبين أوطاني .. والكرى كحل أجفاني
مللتُ الكرى ، وأضناني الجوى ، وتكبدت كلماتي عناء
أشواقي ، ورنين كلماتي ، التي طالما تحدثت عن الشوق
إليكِ .

أستلهمُ العبارات من سفر الحب الذي ألفته ورتبت صفحاته
وأعود إلى مدونتي كلما تحركت في أعماقي رياح الحنين
وهبت في أرجائي نسائم الأماني ، وعلت في أنحائي أصداء
الذكريات .

رسمتُ في خيالكِ ذكرياتي ، وقرأتُ في صفحة سمائكِ
حروف آهاتي .. ونقشتُ على صخرة قلبكِ أوجاعي وأناتي
وانتزعتُ قلبي من بين جوانحي وغرزتُ فيه القلم كي تشرب
منه دماً ليكون مداداً لكلماتي ، فأدون حبي بدمِ قلبي .

جمعتُ أوتاري وألفتها وكونت أصواتها والفتُ في هواكِ
أعذب معزوفةٍ تتغنى بألحان الفراق ، وتردد صدى الحنين
وتصدح بأجمل مناجاتي .

الليل والنجومُ والقمرُ صاروا ندمائي بهم أستأنس وإليهم
أتحدث وأردد صلوات الحب في معبدِ حبكِ وعلى سجادة
الرثاء أردد قصائد الرثاء في موت فؤادي بين أحضان
الغربة وغياهب البعد وأمواج الجفاء .

كلما وضعتُ جنبي على الوثير من الفرش يتجافى عنه
فأهب من مرقدي حتى استوي على فراشي فأهيم في
سماء الذكريات ابحث عنكِ بين النجوم ، لعلي أراكِ سارية
معها كالنجم المتوهج من بعيد يلفه السكون والصمت البعيد

أرقبُ الثريا لعلي أراكِ ضمن عقدها تتوهجين مع نجومها
التي تزين السماء المظلمة في غفلة من القمر أو لعلي
أراكِ نجمة تقودينها في أرجاء السماء الفسيحة .

أرقبُ القمرَ في مطلعه لعلي أراكِ تبتسمين على صفحته
المنيرة الجميلة أو تسيرين في موكبه نجمة مسايرة له
تزينين سمائي وتجوبين آفاقي التي ضاقت بدون روحكِ
وطيفكِ .

أشتم الزهر لعلي أجدُ ريحكِ في عبيرها ، وأحسدُ النحلةَ
والفراشة التي تحط عليها تمتص رحيقها لأنها زهرةٌ رسمتكِ
فيها ، ودونتُ حبكِ على أوراقها ، وألفتُ برحيقها أعذب مناجاتي

أرسلتُ طيفي إليكِ .. وكتبتُ على جدار الزمن رسالتي إليكِ
ومع نسمة الليل نطقتَ حبكِ لعل صداها يسري مع النسمة
فيصل إليكِ وتعلمي أن بين جوانحي قلباً ينبض بهواكِ .

ردود الأفعال:

0 التعليقات:

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More