الخميس، أكتوبر 08، 2015

عندما أشتاق .





عندما أشتاق لكِ أراك تحلقين في الفضاء البعيد كأنكِ حمامةً ترفرفُ
بجناحيها نحو الأفق ، تبتعدبن عني حتى تتوارين في سديم العجاج ،
ووهج الضياء ، فأزدادُ شوقاً وحرقة حتى أقترب من مرحلة يأس تكاد
تقتلني ، وتكبلني بقيود ممتزجة من ألياف الأمل واليأس والحزن والشوق، ولوعة الانتظار ، فأظل شاخصاً نحو الأفق البعيد الذي توراى فيه طيفُكِ وحلقت في أطرافه روحي وتعلقت في خيوطه نفسي .
تقتلني تلك الصىور المرعبة من البعد التي يجسدها الاشتياقُ ، ويبعثها حية تتراءاى أمام مخيلتي فأعيش فيها فجوة زمنية بدونك ، أتقلب في قعرها ، وعلى لهيب نارها ، وتتبادرُ إلى ذهني الأوهام والأفكارُ المزعجة ، وقد أُصدر أحكاماً جائرة ليس لها أسباباً سوى أنني أخوض غمار بحر من الاشتياق سحيق ، فلا ألبثُ أن ألغيها وأتراجع عنها ، وأمحوها بالتماس الاعذار وصنعها لكِ حتى لا أفقدكِ للابد . 


وماهي ألا لحظات ، وإذا بطيفكِ يتراءى إليَّ مرة أخرى ، عندما تقبلين عليَّ وأنتمفعمةً بالجمال والحسنِ ، تجدفين نحوي وتشقين أمواج الاشتياق وتبددين عجاجه ، فتسكنُ نفسي وتعود روحي إلى أوصالي ، وتستقر بقربك حالي .



ردود الأفعال:

0 التعليقات:

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More