السبت، يونيو 21، 2014

حوار الفراق .


تسألني .. هل تحبني ؟
فقلتُ إي والذي بالحسنِ زينكِ .
ثم سكتت حتى ظننتُ أنها قد غادرتْ
ومن مساحاتي رحلتْ .
ثم عادتْ ترشقني بكلمة لتخبرني بأنها عادتْ .
ليس إلا لتعلقني فلا هي حررتني من قيدي ولا شدتْ .
فلم أطق ذلك صبراً ، وتواريتُ عندما ظننتُ أنها رحلتْ .
فعادتْ لتسألني هل ما زلتَ تحبني ؟
فقلت : كنتُ كذلك في بادئ الأمر فأردفتْ سائلةً ؟
هل صرتَ تكرهني ؟
فقلت لماذا أكرهكِ ؟
قالتْ واعترفتْ : لأنني تركتُ في أعماقكَ جرحاً غائراً .
لأنني تركتكَ حائراً .. لأنني زرعت في فؤادكَ خنجراً !

فقلتُ وقدْ أيقنتُ أنها لم تدركْ أن الحب شيءٌ عظيماً .
لا يمكن - وقد غيرتُ نبرتي - ياعزيزتي أن يعودَ الحب كرهاً .
إنما يغدو جراحاً غائرة .. تعود كلما هبت عليها نسمة باردة .
ونيراناً في الحشاشة تلظى .

قالتْ : آسفة لأنني أثرتُ في داخلك جراحاً وخلفتُ في قلبك عذاباً !
فقلت : وهل تعتقدين أن الأسف يضمد من الحب جراحاً ؟!
أو يشفي منه سقيماً ؟! هيهات هيهات .. إنها جراح هامدة خلف الضلوع .

تبدو شاعرة بالذنب ولو مجاملة فقد قالتْ : انساني حتى ترتاح مني ..
فتبسمت تبسم المستنكر لأنني أعلم أن ما قد علق على جدار القلب
سبقى وإن طال الزمن .. سيبقى رسماً على جداره .

فتساءلتْ ، ماذا عساي أن أفعل حتى تشفى جراحك ؟
فقلتُ لها : هل تستطيعين أن تداوي جراح المشاعر ؟
هل تستطيعين أن تعيدي عرشاً كنت قد بنيته لك على أرجاء
فؤادي ، بعدما حطمتيه بيديدك ؟

قالت أخرجني من قلبك طوعاً أو كرهاً .. فأجبتها بأن القلب
صفحة بيضاء وما قد انطبع عليها سيكون نقشاً خالداً أبد الدهر .

ردود الأفعال:

0 التعليقات:

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More