السبت، مايو 08، 2010

دراما الحب





الكل يتحدث عن الحب والكل له طريقته في الحديث عنه وفي تفسيره والتعريف به ، فمنا من يقترب من الوصف الحقيقي له ومنا من يتوسط في الأمر وهناك من يبتعد بعداً فاحشاً
و من وجهة نظري المتواضعة لا أعتقد أن هناك من يجيد التحدث عنه أو وصفه بما يقر في القلب ويجعل السامع يؤمن بتعريفه ، فهو أمر غامض خفي وروحانية خاصة توارى وتسامى عن التعريف وتعالى بقدر علوه وعلو معناه وسموه .

أنا أؤمن بأن الكل يشرح ويتكلم عن هذا الأمر بينما في داخله أزيز لهذه الكلمة وتميز وأنين ، يريد ، أن يتكلم ،أن يعرف ، ويشرح ولكنه في قرارة نفسه لم يكن مقتنعاً بأنه قد وصل لما يرضي حتى نفسه من التعريف ، ناهيك عن المتلقي ، قراءة أو سماعاً .
إذن المحبون يعيشون حياة خاصة ، وحالات نادرة ، لم يعرفوا كنهها ، ولم يحيطوا بمعناها ، ولكنهم يعيشونها على كل حال ، ويخلصون لها ويتفننون وقد يبدعون في سياستها ، ويتفانون في خدمتها .
لكل زمان ناسه وأهله ، والحب جزء من أي زمن يعيشه بنو البشر ، على اختلافه وأنواعه ، ولو أنني هنا أتكلم عن الحب العاطفي الذي يربط بين شخصين ليس بينهم علاقة إلا هذه الآية التي أعجزت الشارحين والمفسرين .
والحب يرتبط بالزمان ، ماض وحاضر ومستقبل ، وبالمكان لقاء يزهر ويزهو بالمحبين عندما يلتقيان على أرضه ، ثم أطلالاً بعد ذلك عندما ينقطعان عن ارتياد مكانه ، ولا يبقى هناك إلا الروح تهفو إليه وتخلد الذكرى وتعود إلى زمن قد مضى .

والناس أيضاً تغيرت بتغير الزمن ، وتغيرت النفوس بتغير الكيفية التي لوى بها الزمن قلوبهم وغير نفوسهم ، فقد تغيرت الناس تغيراً مذهلاً ، وتسممت أخلاقهم وساءت نواياهم ولم يعد للحب متسع في أعماقهم ولا رؤية في أفاقهم فتحولت نفوسهم إلى الحب الدرامي الذي ينتهي بمجرد انتهاء المشهد .

ردود الأفعال:

0 التعليقات:

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More