الأربعاء، يونيو 16، 2010

أنت أسطورتي


يقولون طائر الرخ أسطورة ، ويقولون عجائب الدنيا السبع ، ويقولون المستحيلات ، ويقولون ويقولون ، ويبالغون ويعتدلون . 

أما أنا فأقول : أنت أسطورتي ، وأنتِ المعجزة التي حيرتني ، والآية التي أتأملها وأستمتع بذلك ، وما بي إشراك ، ولا كفر ، بل أنتِ آية إلهية بالنسبة لي أعجز عن التوقف عن التأمل فيها والتفكر ، وكلما أبحرت في عالم ذكراك أغوص في غياهب سحيقة ، وأعماق لا قعر لها أجوب أنحاءها وكلما أبحرت أجد خضماً هائلاً ، وآفاقاً واسعة ، وآيات أعجز عن تفسيرها فأزداد إعجاباً وإصراراً على الغوص في أعماق أسطورتي . 
أستمتع بالتأمل فيكِ وقراءة سطوركِ والتلذذ بذكركِ وقراءتكِ كل حين ، فأنتِ طائري الجميل صاحب الألوان الزاهية ، والنفس الزكية ، الذي يرفرف بجناحيه ، ويطير بروحه البريئة ، في جو السماء ، يرفرف بريشه الناعم ويتغنى بصوته الشجي على غصنه كل صباح مع انبلاج الفجر وطلوع آية النهار . 
أنت طائري الأسطوري الذي يملأ أفق السماء ، وآفاق نفسي ، أراك في كل زاوية من زوايا الكون ، في عمق السماء ، وآفاق الفضاء ، وتحت لجج الماء . 
أنت الحب الذي سرى في أوصالي وجرى في عروقي وتلونت به حياتي وتشبعت به نفسي ، وتزينت به كلماتي ، وارتفعت به آهاتي ، وزادت أناتي . 
أنت العشق الذي أهيم فيه والتهبت به أعماقي ، لقد ملأت بالحديث عنك أوراقي . 
إن كان هناك جحيم يتلذذ به إنسان  فأنتِ لي ذلك الجحيم ، وإن كانت ناره تلظى فهو جنة عدن أعيش فيها وأرتع في جنباتها وأسكن رباها .
أنت العذاب الذي أسعى إليه ، وأبحث عنه ، فما أشده وما ألذه ، كلما زاد شدة زاد لذة وعذوبة . 
أنت العذاب الذي أسعى إليه وأرتكب الذنوب من أجله أنت غفراني وذنبي ، أنتِ آلامي وطبي ، أنتِ عدلي وظلمي ، أنتِ دائي ودوائي . أنت هجيري وزمهريري ، أنتِ تعبي وراحتي ، وعقلي وجنوني ، ومملكتي وكياني ، أنتِ البسمة التي ترتسم على شفتي ، ويضيء بها جبيني ، أنت كل شيء في حياتي ، وكل ركن من أركان مملكتي ، أنا ملك بحبكِ ، وجبار بجبروت ذلك الحب العتيد ، أنتِ النبض والخافق بين جوانحي .
إنني أهواكِ وأعشقكِ وأهيم بكِ وأعشق التراب الذي تطئيه بقدميكِ ، أعشق الهواء الذي تتنفسيه ، والنسمة التي تأتي من قبل أرضكِ .
إنني أستنشقها بعمق ثم أكتمها في داخلي وأحتجزها في أنفاسي وفي داخلي ثم أتلذذ بها فأجعلها بدلاً من الهواء الذي أستنشقه والزاد الذي آكله . أنتِ كل عبير أستنشقه في كل لحظة وفي أي زمان ومكان وكل نسمة عطرة أجدها أجدكِ فيها وأجدها أنتِ لا محالة . وأجد فيها رائحتكِ وعبيرك .
أنتِ ملهمتي والوحي الذي أنصت إليه في جنح الغياهب فأستوعبه ثم أكتبه آيات حب وعشق قذفها رسولكِ في فؤادي فوعيتها ، فهمت بكِ واستهام بك قلبي ، وشاب فويدي واستهام فؤادي .
أنتِ ( الهمس ) الذي يهتف لي في حلك الدجى ، ويتردد صداه في جنبات الغابة ، وجانب الوادي ، أسمعه بين الأزهار فأهفو إليها وآوي إلى جذورها أتحسسكِ بين أزهارها وأبحث عن شذاكِ بين شذاها ، أتلمسها فأجدكِ في رقتها وأستنشقك في عبيرها ، أنتِ الربيع في صحراء حياتي والواحة الخضراء في قفار نفسي والحديقة الغناء في أرجائي . 
أنتِ كل شيء وكل شيء أنتِ ( أنتِ كل شيء أنتِ كل شيء أنتِ كل شيء )... لعل هذا أبلغ في كلماتي وأفصح في بياني وأعم وأشمل في مقاصدي ومرادي . 
أنتِ أسطورتي . وأنتِ ( مشاعري ) وآمالي .

ردود الأفعال:

1 التعليقات:

ككل الخيال ,, كان حديثك عنها..
تملآ مدونتك بالكثير عن تلك الأنثى
ااتمنى ان يكشف الستار لنا ايضا
حتى نقرآ روعة كلماتها كما وصفتها...


جميلُ هو أن يكون الرجل يحب إلى هذا القدر ..

لك الود

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More