السبت، يوليو 17، 2010

شمسي بين البزوغ والأفول ..

( أعتذر من أحبابي وقراء مدونتي الكرام عن الانقطاع الذي حدث وربما أنه سيستمر قليلاً نظراً لبعض الظروف التي طرأت ولكن لن يدوم بإذن الله وسأعود ولكن بإشراقة أخرى ... ( سيكون لي رد يليق بذلك التعليق الكريم إن شاء الله ) .

لم أعد أشعر أنني أريد التحدث عن الحب ، رغم أن بين جوانحي قلب محب ، وفي جسدي روح على جناحي طائر تبحث عن روح أنثى مفقودة من كياني ، ولدت لتكون قدري وعذابي ، ومأوى لفؤادي .
أحببتها كما هي في عالمها المجهول ، لا أدري كيف هي هل هي جميلة ، وهل هي بيضاء أو سمراء أم بين ذلك ، ولكنني رغم ذلك أحببتها ، قد يبدو ذلك غريباً للبعض من الناس ولمن لا يدري عن كيفية ذلك وقد يصمني بالجنون ...

أحببتها في الوجود واللاوجود ، في الكينونة والعدم ، في السر والعلن ، أحببتها خيالاً ، أحببتها وهماً ، أحببتها نسياً منسياً ، أحببتها بشراً سوياً ، أحببتها أنثى غامضة ، أحببت طيفها يعانق  السماء ، أحببتها كظلي حين يلازمني . 

ولكن رغم كل هذا الحب الذي كان ولا يزال لم أعد أجد الرغبة في الكتابة عن عشقها أو حبها ، لم أعد أشعر بالكلمات تنساب إلي من أجلها ، أشعر بأن نهراً كان ينساب إلي من شطرها قد نضب وجف ، وتناثرت الكلمات وتبعثرت ، وجفت الأوراق وارتفع اليراع ، لقد دنت شمس حبي من الأفول وآذن ليل طويل بتكفير عالمي والانسدال على حياتي ، ولفي في ردهات الغموض ، وزجي في طرقات الماضي الباهتة المتهالكة . 

أتيت من عالم مجهول وسأعود إليه كما تعود الطيور إلى أعشاشها عند المساء ، ولكن ليلي سيطول وستطيل شمسي السير نحو الشروق وربما ستتوقف وتمتنع عنه إلى الأبد . 
ولكنها ستتيح للقمر البزوغ في سمائي بنوره الهادئ الحالم ، وترسله يشق عنان السماء يسير بين الكواكب والنجوم والثريا في جنح الغياهب ، يبدد ليلاً طالما كان حالكاً ، بأنواره الباردة الهادئه ، وصفحته الجميلة الوديعة ، فيستقر فوق أطلالي فأدون على نوره مذكراتي وأشتكي إليه آلامي ، وأتخذه صديقاً وحبيباً وصاحباً وخليلاً ... 
سيبقى عالمي ليلاً يسلبه القمر سكونه ، ويكسوه بوقاره وهيبته وهدوئه .. وسأخالف امرأ القيس في قوله : ألا أيها الليل الطويل ألا انجل بصبح وما الإصباح منك بأمثل وسأقول : ألا أيها الليل الطويل فلتبق كاسياً للكون ولا تدع القمر يغادر إلى مغاربه واقتبس من نوره ، ودعني أرقبه يتخلل الأشجار ويشق الغيوم  ويتخللها بطلعته الجميلة .

ردود الأفعال:

3 التعليقات:

رائعه جداً
دوماً الحب اعمى ولايؤمن بالجمال والالوان
هي قلوب وارواح تُهدى تتعارف في عالمها الخاص
وان جف نهر حبك سيعود يوماً ليتدفق بغزاره
وسنكون هنا بالجوار لنرتوي من بحر حبك وعذب كلمك
واتمنى ان تعود لنا بأشراقه اجمل من سابقتها وشمسك لن تغيب ان شاء الله
دمت ودامت مسراتك.

لا يا أخي ..
فلتعود .. إلى اركان مدونتك
اكتب فيقرأ غيرك ,,
اكتب وليشعر بك من احبك
فبالتأكيد انها هنا بالجوار تحن على قلمك

صدقني كلنا بإنتظارك

تسعدني جداً متابعتكِ لكتاباتي وتواجدكِ في مدونتي فهي تزداد بك استضاءة وبهاء .
نعم سأعود فمتابعتكم ووجودكم في مدونتي يدفعني إلى الأمام وكرم منكم لا أستطيع إنكاره وشرف عظيم حظيتُ به ، فقد ألفتكم واستأنستُ بكم .
فشكراً لكِ و لكل من تابع وتواجد بين صفحاتي

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More