الأربعاء، يناير 04، 2012

حنين خارج الحدود



رغم أنني لم أركِ قبلاً ، قد اشتقتُ لكِ .. أنتِ أيتها الساكنة في بلاد الغربة . 
إنها الحروف والأقلام ، والأثير .. 
جمعنا القلم من بعيد ، وأبقانا الزمن خارج حدود الجغرافية ، وجمعنا الأثير في الحروف وأبقى الأجساد بين مسافات الحدود . 

عند الساعة الثانية عشرة وخمس وثلاثون دقيقة بتوقيت مكة المكرمة من يوم الأربعاء العاشر من شهر صفر 1433 للهجرة ذكرتكِ فوجدت شعوراً يجتاح أعماقي ويستقر في ناحية من داخلي فاثار فيه شوقاً إليكِ ، وسرحت بخيالي إلى خارج الحدود ورسمت خريطة لأماكن أخرى من العالم وبلاد شاسعة مترامية الأطراف تختلف كثيراً عن جغرافيتي ، تختلف فيها الأعراف والأطياف ، والأعراق ، والأديان ، وأطلقت لمخيلتي حرية التصور والرسم ، بحثاً عنكِ في تلك النواحي المجهولة ، فكانت غربة اجتاحت خيالي ، وغرابة بددت آمالي ، وحيرت خاطري وبالي . 

إنه شعور بشوق وجدته يشق أعماقي ويلهب مشاعري ، وأحاسيسي ، حنين غريب في كياني . 
حنين إليكِ لأنني اعتدت أن أجدكِ في صفحاتي ، وأراكِ تتخللين حروفي وتسيرين على خطوط سطوري ، وترتشفي كلماتي ، مما جعلني أشعر بالدفء والأمان والحنان . ثم توغل الحنين إلى أعماقي وتعمق ، وأشعل نيراناً تثور كلما خبت وهدأت ، وتراجعت تحت الرماد 

إنني أشتاق إليكِ .. أشتاق إلى همسكِ بحروفي .. أشتاق إلى تخيلكِ ورسمكِ كما تشاء مخيلتي .. 
إنني أستمتع بتذوق كلماتكِ ، والتنزه بين حروفكِ . 

لن أكتب أكثر من هذا ولن أكتب عن صفات أو جمال أو خصال ، ولكنني سأكتب عن ذكريات رحلة الكلمة 
وترانيم الحروف ، وتناغم الألحان والأصوات ، وقلوب تجاذبت في خطرات النفس وخلجات الأثير . 

فلتعيشي بسلام . وأمان ، ولتنعمي بحياة سعيدة ، متحققة آمالكِ وتطلعاتكِ . 

سأكون هنا : 
http://www.hmseh.com/vb/showthread.php?p=66811#post66811


ردود الأفعال:

0 التعليقات:

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More