الأحد، أبريل 04، 2010

يوم جديد



اقترب الليل من لحظة الوداع ، يودع الكون إذاناً للنهار بالسطوع على وجه البسيطة ، عندما تتسلل أشعة الشمس الصفراء في استحياء من خلال المشارق ، لتلقي بضوئها وتلقي معه بتطلعات بشر شأنهم شأن النجوم الطوالع ، وكل فرد من أفراد العالم له تطلع وتوجه يختلف عن الآخر وإن اتفقت في جزيئات فهي حتماً ستختلف في جزيئات أخرى . آمال وتطلعات عريضة نجوب الأرض طولاَ وعرضاً لنحققها ، وهي كسراب بقيعة كلما اقتربنا منه ابتعد وربما ذهب وزال ، نعلم أشياء ونجهل في مقابلها أشياء ، نعلم الرزق ونجهد أنفسنا في البحث عنه والجري خلفه في ملحمة طويلة لا تنتهي ، نسعى لجمع المال ونبسط يدنا لنأخذه ، ونغلها كي لا نعطي منه شيئاً لأهله الذي لهم في أموالنا حق معلوم - السائل والمحروم - نبتهج عندما نسمع طنين الدراهم والدنانير تتردد في سمعنا وكأننا حزنا الدنيا وما عليها وفي المقابل أغفلنا جانباً آخر طغى عليه هذا الجانب الذي كرسنا جهودنا من أجله ، أغفلنا شيئاً يطلبنا كما نطلب رزقنا ، تجاهلنا الموت الذي له في كل لحظة صرعى ، وضربات سيف لا تنقطع أبداً ولن تنقطع حتى تأتي على كل من في الوجود خلا الله سبحانه وتعالى ، فهو يأتي الديار زائراً متلطعاً إلى وجوه أهلها يتحققها ويتوعدها بصمت ، ولسان حاله يقول والله إن لي هنا لصرعى وقدوم مستمر حتى لا يبقى أحد فيها .أما نحن فقد فرحنا بصباحنا الجديد وانتشينا بنسيمه العليل ، واستنشقناه فرحين مرحين لا عبين لاهين ، حتى إذا حصلنا على ما نريد زاد الجشع والطمع فهرولنا من جديد لنجمع الكثير والكثير من ذلك الحطام والحطيم - ياحسرة على العباد - غفلة ، ونسيان ، ولعب ولهو ونسينا دورة الأيام ومصارع القوم تحت أقدام هاذم اللذات . يوم جديد لا ندري هل نتمه ، لنسمع نداء المغرب أم هل تختصر حياتنا عند زاوية من زواياه فنصبح في لحظة خبراً بعد عيان . .

بقلمي ( 757511641111711199 )

ردود الأفعال:

0 التعليقات:

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More